البيان العام للمؤتمر الاول للنهج الديمقراطي
النهج الديمقراطي
المؤتمر الوطني الأول
البيان العام
تحت شعار "صمود، مقاومة، استمرارية، وحدة في النضال، مساهمة في بناء التنظيم السياسي للعمال والكادحين سبيلنا لتحقيق التحرر والديمقراطية والاشتراكية" انعقد المؤتمر الوطني الأول للنهج الديمقراطي أيام 16، 17 و18 يوليوز بالدار البيضاء، في جو من الصمود والإصرار على التصدي لسياسة المنع و التضييق التي ما فتيء النظام ألمخزني يسلكها ضد حركتنا بدءا من رفض سلطات الداخلية تمكيننا من وصل الإيداع -رغم استيفائنا جميع الإجراءات القانونية-، مرورا بالاعتقالات والمحاكمات التي طالت عددا من رفاقنا وانتهاء بمحاولة منعنا من حق استغلال القاعات العمومية لاحتضان أشغال المؤتمر.
وإذ يدين المؤتمر السياسة التحكمية اليائسة التي سعت إلى إرباك سيرورة التحضير لهذا الحدث الهام والتعتيم عليه، فإنه يشيد بكافة المناضلين الذين واصلوا الإعداد بصلابة وثبات ليجعلوا من مؤتمرنا الوطني الأول هذا لحظة هامة في مسلسل البناء الفكري والسياسي والتنظيمي لحركتنا، كما يعتز بالتضامن الذي أبداه رفاقنا في تجمع اليسار الديمقراطي وكافة المنظمات السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية والشخصيات بالداخل والخارج من تضامن معنا.
إن المؤتمر الوطني الأول للنهج الديمقراطي، وبعد نقاش مستفيض للوضع العام الدولي والإقليمي والوطني من جوانبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية، واستنادا إلى التقرير السياسي المقدم إلى المؤتمر و الوثيقة السياسية الصادرة عنه يعتبر أن المساهمة في بناء التنظيم السياسي المستقل للطبقة العاملة و عموم الكادحين هو الضمانة الأساسية لتقدم نضال التحرر الوطني و البناء الديموقراطي ذو الأفق الاشتراكي و هي مهمة مركزية تقوم على المساهمة في توحيد المناضلين الاشتراكيين الحقيقيين و بناء تحالف الطبقات الشعبية ذات المصلحة في التغيير و التجدر وسط الطبقة العاملة و عموم الكادحين ، و استنادا إلى تحليل الوضع السياسي و احتداد الصراع الطبقي والمهام الراهنة ، يؤكد على المواقف التالية:
وطنيــا:
على المستوى السياسي
• يسجل استمرار الطابع الاستبدادي للنظام المخزني.
• يجدد التأكيد على أن المدخل الفعلي لأي تغيير ديمقراطي حقيقي يتطلب وضع دستور ديمقراطي من طرف الشعب يضمن له كامل السيادة والسلطة ويقر فصلا حقيقيا للسلط ويكفل المساواة التامة بين الرجل والمرأة في كافة الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و السياسية و المدنية وبين الجهات وكذا بين المكونات اللغوية والثقافية للشعب المغربي.
• يطالب بدسترة الأمازيغية ثقافة ولغة رسمية واعتمادها إلى جانب اللغة العربية في التعليم والإدارة والإعلام و مختلف مناحي الحياة العامة.
• يندد بالاستغلال السياسي للدين ويطالب بفصل الدين عن الدولة.
• يطالب بالكشف عن الحقيقة الكاملة فيما يخص الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وذلك بالكشف عن مصير المختطفين ومجهولي المصير وإطلاق سراح الأحياء منهم، وبالكشف عن المقابر الجماعية، وبمحاكمة المسؤولين عن تلك الانتهاكات، وجبر الضرر، وبتوفير الضمانات القانونية والمؤسساتية حتى لا يتكرر ما حدث، ويعتبر ذلك هو الوسيلة الوحيدة لطي صفحة ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
• يطالب بوضع حد لظاهرة الاعتقال السياسي، واحترام الحريات العامة، وبسحب مشروع قانون الأحزاب، وبمراجعة قانون الحريات العامة بصورة ترفع القيود عن الحق في تكوين الجمعيات وتأسيس الأحزاب، وبإلغاء قانون مكافحة الإرهاب، واحترام حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا.
• يدين تماطل السلطات في تمكين حركتنا من وصل الإيداع ويطالب بوقف المتابعات في حق مناضلينا ووقف جميع أشكال التضييق التي ترمي إلى الحد من نشاطنا وتقييد عملنا السياسي.
• يدين مختلف أشكال التلاعب في الانتخابات كما يندد بالطابع القمعي لمدونة الانتخابات التي تشرعن الرأي الوحيد وتجرم الدعوة إلى المقاطعة، ويطالب باحترام حرية الرأي والتعبير بما في ذلك حق الدعوة إلى المقاطعة وتمكين أصحابه من حق استعمال وسائل الإعلام العمومية، و يدين الاعتقالات والمحاكمات التي طالت عددا من المواطنين بسبب موقفهم من الانتخابات ومن بينهم مناضلون من النهج الديمقراطي.
• يجدد إدانة النهج الديمقراطي للإرهاب بجميع أشكاله كما يدين السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي حكمت على فئات واسعة من الشباب بالبؤس والتهميش مما جعلهم فريسة سهلة لنزعات الانغلاق والتطرف الديني.
• يندد بسياسة الارتماء في أحضان الولايات المتحدة الأمريكية والارتهان لإرادتها وبالتطبيع مع الكيان الصهيوني في أوج حرب الإبادة التي يخوضها ضد الشعب الفلسطيني.
• يطالب باسترجاع سبتة و مليلية و الجزر الشمالية المحتلة من طرف اسبانيا.
• يثمن الإعلان عن تأسيس تجمع اليسار الديمقراطي ويجدد التزام النهج الديمقراطي بمواصلة الإسهام في تقويته حتى يتبوأ مكانته في صدارة نضال شعبنا من أجل الديمقراطية.
على المستوى الاقتصادي:
• يندد بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية الطبقية التي تحكم على الغالبية العظمى من الشعب بالفقر و الإقصاء و تدفع بالشباب إلى الهجرة السرية بحثا عن الشغل و الكرامة كما يدين سياسة الامتثال لإملاءات المؤسسات المالية الدولية ويعلن رفضه المطلق لاتفاقية التبادل الحر مع الولايات المتحدة الأمريكية التي تهدد الأمن الغدائي والصحي للشعب المغربي.
• يطالب بوقف تفويت المؤسسات الاقتصادية العمومية وباستعادة المفوتة منها وخاصة تلك التي تكتسي طابعا استراتيجيا وبمحاسبة المسؤولين عن دفعها إلى الإفلاس بغرض تسهيل التفويت.
• يطالب بوضع حد لسياسة الإفلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية وبتقديم المتورطين في هذه الجرائم إلى المحاكمة واستعادة الأموال المنهوبة.
• يدعو إلى سن سياسة اقتصادية مستقلة وموجهة نحو تلبية الحاجيات الأساسية للمواطنين.
على المستوى الاجتماعي:
• يساند النضالات التي تخوضها الطبقة العاملة في مختلف مواقع الإنتاج ضد الهجمة الرأسمالية على حقوقها وضد التشريعات التراجعية التي تستهدف النيل من مكتسباتها.
• يدعم نضالات الحركة النسائية الديمقراطية من أجل إحقاق حق المرأة في المساواة التامة مع الرجل ووضع حد لدونيتها في القانون والواقع، ويطالب بوضع قانون أسرة مدني يكفل للمرأة كافة حقوقها.
• يدين القمع الذي تتعرض له الحركة الطلابية و العديد من الحركات الاحتجاجية للمعطلين و صغار الفلاحين ويعلن تضامنه معها و يحيي صمود الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب و إصرارها على النضال من أجل الحق في الشغل و التنظيم.
• يدين التخريب المنهجي الذي تتعرض له البيئة جراء الفوضى التي تطبع النشاط الصناعي وتدبير النفايات ويطالب بوضع وإعمال التشريعات الكفيلة بحمايتها.
• يتضامن مع سكان الحسيمة والمناطق المجاورة لها ويحمل السلطات المكلفة بتهيئة وتدبير المجال المسؤولية عن الخروقات والمخالفات والإهمال في مراقبة البناء في منطقة معروفة بكونها عرضة للزلازل، ويطالب بإعادة إعمار المنطقة كما يدين الأسلوب القمعي الذي تواجه به احتجاجات المتضررين.
جهويا ودوليا:
• يدين حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني بدعم تام من الإمبريالية وفي ظل صمت متواطيء من طرف الأنظمة العربية، ويدعو الشعب المغربي وقواه الحية إلى مساندة الشعب الفلسطيني في كفاحه العادل من أجل إقرار حقوقه الوطنية المشروعة في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة عاصمتها القدس.
• يدين الاحتلال الأمريكي للعراق ويعبر عن دعمه التام للشعب العراقي في مقاومته البطولية ضد الاحتلال الأجنبي كما يدعو إلى جلاء قوات الاحتلال عن العراق ومن منطقة الخليج.
• يندد بالسياسة العدوانية للإمبريالية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وبجنوحها إلى إخضاع الشعوب و إشعال الحروب وزرع القواعد العسكرية في مناطق مختلفة من العالم ويعتبرها أكبر خطر يتهدد السلم والتعايش بين الشعوب، ويدعو إلى تشكيل جبهة عالمية لمناهضة الإمبريالية والحرب.
• يدين هرولة الأنظمة الحاكمة في المنطقة العربية والمغاربية إلى الارتماء في أحضان الإمبريالية وجبنها عن التصدي للغطرسة الأمريكية والإسرائيلية و يدعو كافة الديموقراطيين إلى مناهضة المشروع الاستعماري الأمريكي المسمى بالشرق الأوسط الكبير الذي يهدف إلى خلق دويلات ضعيفة تحت السيطرة الاقتصادية و السياسية و العسكرية للكيان الصهيوني.
• يدين احتكار الثروة الاقتصادية العالمية من طرف حفنة من الشركات متعددة الاستطيان في وقت يلقى فيه بالأغلبية الساحقة من سكان المعمور في هاوية البؤس والتهميش ويثمن النضالات التي تخوضها الحركات المناهضة للعولمة الليبرالية المتوحشة.
• يؤكد على ضرورة حل مشكلة الصحراء على أساس الشرعية الدولية التي ترتكز على استفتاء تقرير المصير ومبدأ المفاوضات والحلول السلمية لتجنيب المنطقة خطر الحرب ووضع أسس بناء مغرب الشعوب الذي يشكل ضرورة تاريخية لامفر منها.
• يدعو إلى فتح الحدود أمام تنقل الأشخاص والمبادلات بين الدول المغاربية وتنمية التعاون الاقتصادى في أفق بناء المغرب الكبير.
• يدين السياسات العنصرية ضد المهاجرين في الداخل و الخارج و يطالب بالتراجع عن القوانين الرجعية التي تنتهك حقوقهم و تمس كرامتهم و يجدد تضامنه مع نضالاتهم و مطالبهم الديموقراطية و يستنكر التعامل النفعي و الانتهازي للدولة مع المهاجرين المغاربة .
و ختاما، يهنيء مناضلات ومناضلي النهج الديمقراطي على عقد المؤتمر في المكان والزمان المحددين، وعلى إنجاح أشغاله ويدعو إلى مواصلة التعبئة والنضال خدمة لقضايا العمال وعموم الكادحين.
الدار البيضاء في 18 يوليوز 2004
....................
المؤتمر الوطني الأول
البيان العام
تحت شعار "صمود، مقاومة، استمرارية، وحدة في النضال، مساهمة في بناء التنظيم السياسي للعمال والكادحين سبيلنا لتحقيق التحرر والديمقراطية والاشتراكية" انعقد المؤتمر الوطني الأول للنهج الديمقراطي أيام 16، 17 و18 يوليوز بالدار البيضاء، في جو من الصمود والإصرار على التصدي لسياسة المنع و التضييق التي ما فتيء النظام ألمخزني يسلكها ضد حركتنا بدءا من رفض سلطات الداخلية تمكيننا من وصل الإيداع -رغم استيفائنا جميع الإجراءات القانونية-، مرورا بالاعتقالات والمحاكمات التي طالت عددا من رفاقنا وانتهاء بمحاولة منعنا من حق استغلال القاعات العمومية لاحتضان أشغال المؤتمر.
وإذ يدين المؤتمر السياسة التحكمية اليائسة التي سعت إلى إرباك سيرورة التحضير لهذا الحدث الهام والتعتيم عليه، فإنه يشيد بكافة المناضلين الذين واصلوا الإعداد بصلابة وثبات ليجعلوا من مؤتمرنا الوطني الأول هذا لحظة هامة في مسلسل البناء الفكري والسياسي والتنظيمي لحركتنا، كما يعتز بالتضامن الذي أبداه رفاقنا في تجمع اليسار الديمقراطي وكافة المنظمات السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية والشخصيات بالداخل والخارج من تضامن معنا.
إن المؤتمر الوطني الأول للنهج الديمقراطي، وبعد نقاش مستفيض للوضع العام الدولي والإقليمي والوطني من جوانبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية، واستنادا إلى التقرير السياسي المقدم إلى المؤتمر و الوثيقة السياسية الصادرة عنه يعتبر أن المساهمة في بناء التنظيم السياسي المستقل للطبقة العاملة و عموم الكادحين هو الضمانة الأساسية لتقدم نضال التحرر الوطني و البناء الديموقراطي ذو الأفق الاشتراكي و هي مهمة مركزية تقوم على المساهمة في توحيد المناضلين الاشتراكيين الحقيقيين و بناء تحالف الطبقات الشعبية ذات المصلحة في التغيير و التجدر وسط الطبقة العاملة و عموم الكادحين ، و استنادا إلى تحليل الوضع السياسي و احتداد الصراع الطبقي والمهام الراهنة ، يؤكد على المواقف التالية:
وطنيــا:
على المستوى السياسي
• يسجل استمرار الطابع الاستبدادي للنظام المخزني.
• يجدد التأكيد على أن المدخل الفعلي لأي تغيير ديمقراطي حقيقي يتطلب وضع دستور ديمقراطي من طرف الشعب يضمن له كامل السيادة والسلطة ويقر فصلا حقيقيا للسلط ويكفل المساواة التامة بين الرجل والمرأة في كافة الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و السياسية و المدنية وبين الجهات وكذا بين المكونات اللغوية والثقافية للشعب المغربي.
• يطالب بدسترة الأمازيغية ثقافة ولغة رسمية واعتمادها إلى جانب اللغة العربية في التعليم والإدارة والإعلام و مختلف مناحي الحياة العامة.
• يندد بالاستغلال السياسي للدين ويطالب بفصل الدين عن الدولة.
• يطالب بالكشف عن الحقيقة الكاملة فيما يخص الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وذلك بالكشف عن مصير المختطفين ومجهولي المصير وإطلاق سراح الأحياء منهم، وبالكشف عن المقابر الجماعية، وبمحاكمة المسؤولين عن تلك الانتهاكات، وجبر الضرر، وبتوفير الضمانات القانونية والمؤسساتية حتى لا يتكرر ما حدث، ويعتبر ذلك هو الوسيلة الوحيدة لطي صفحة ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
• يطالب بوضع حد لظاهرة الاعتقال السياسي، واحترام الحريات العامة، وبسحب مشروع قانون الأحزاب، وبمراجعة قانون الحريات العامة بصورة ترفع القيود عن الحق في تكوين الجمعيات وتأسيس الأحزاب، وبإلغاء قانون مكافحة الإرهاب، واحترام حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا.
• يدين تماطل السلطات في تمكين حركتنا من وصل الإيداع ويطالب بوقف المتابعات في حق مناضلينا ووقف جميع أشكال التضييق التي ترمي إلى الحد من نشاطنا وتقييد عملنا السياسي.
• يدين مختلف أشكال التلاعب في الانتخابات كما يندد بالطابع القمعي لمدونة الانتخابات التي تشرعن الرأي الوحيد وتجرم الدعوة إلى المقاطعة، ويطالب باحترام حرية الرأي والتعبير بما في ذلك حق الدعوة إلى المقاطعة وتمكين أصحابه من حق استعمال وسائل الإعلام العمومية، و يدين الاعتقالات والمحاكمات التي طالت عددا من المواطنين بسبب موقفهم من الانتخابات ومن بينهم مناضلون من النهج الديمقراطي.
• يجدد إدانة النهج الديمقراطي للإرهاب بجميع أشكاله كما يدين السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي حكمت على فئات واسعة من الشباب بالبؤس والتهميش مما جعلهم فريسة سهلة لنزعات الانغلاق والتطرف الديني.
• يندد بسياسة الارتماء في أحضان الولايات المتحدة الأمريكية والارتهان لإرادتها وبالتطبيع مع الكيان الصهيوني في أوج حرب الإبادة التي يخوضها ضد الشعب الفلسطيني.
• يطالب باسترجاع سبتة و مليلية و الجزر الشمالية المحتلة من طرف اسبانيا.
• يثمن الإعلان عن تأسيس تجمع اليسار الديمقراطي ويجدد التزام النهج الديمقراطي بمواصلة الإسهام في تقويته حتى يتبوأ مكانته في صدارة نضال شعبنا من أجل الديمقراطية.
على المستوى الاقتصادي:
• يندد بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية الطبقية التي تحكم على الغالبية العظمى من الشعب بالفقر و الإقصاء و تدفع بالشباب إلى الهجرة السرية بحثا عن الشغل و الكرامة كما يدين سياسة الامتثال لإملاءات المؤسسات المالية الدولية ويعلن رفضه المطلق لاتفاقية التبادل الحر مع الولايات المتحدة الأمريكية التي تهدد الأمن الغدائي والصحي للشعب المغربي.
• يطالب بوقف تفويت المؤسسات الاقتصادية العمومية وباستعادة المفوتة منها وخاصة تلك التي تكتسي طابعا استراتيجيا وبمحاسبة المسؤولين عن دفعها إلى الإفلاس بغرض تسهيل التفويت.
• يطالب بوضع حد لسياسة الإفلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية وبتقديم المتورطين في هذه الجرائم إلى المحاكمة واستعادة الأموال المنهوبة.
• يدعو إلى سن سياسة اقتصادية مستقلة وموجهة نحو تلبية الحاجيات الأساسية للمواطنين.
على المستوى الاجتماعي:
• يساند النضالات التي تخوضها الطبقة العاملة في مختلف مواقع الإنتاج ضد الهجمة الرأسمالية على حقوقها وضد التشريعات التراجعية التي تستهدف النيل من مكتسباتها.
• يدعم نضالات الحركة النسائية الديمقراطية من أجل إحقاق حق المرأة في المساواة التامة مع الرجل ووضع حد لدونيتها في القانون والواقع، ويطالب بوضع قانون أسرة مدني يكفل للمرأة كافة حقوقها.
• يدين القمع الذي تتعرض له الحركة الطلابية و العديد من الحركات الاحتجاجية للمعطلين و صغار الفلاحين ويعلن تضامنه معها و يحيي صمود الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب و إصرارها على النضال من أجل الحق في الشغل و التنظيم.
• يدين التخريب المنهجي الذي تتعرض له البيئة جراء الفوضى التي تطبع النشاط الصناعي وتدبير النفايات ويطالب بوضع وإعمال التشريعات الكفيلة بحمايتها.
• يتضامن مع سكان الحسيمة والمناطق المجاورة لها ويحمل السلطات المكلفة بتهيئة وتدبير المجال المسؤولية عن الخروقات والمخالفات والإهمال في مراقبة البناء في منطقة معروفة بكونها عرضة للزلازل، ويطالب بإعادة إعمار المنطقة كما يدين الأسلوب القمعي الذي تواجه به احتجاجات المتضررين.
جهويا ودوليا:
• يدين حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني بدعم تام من الإمبريالية وفي ظل صمت متواطيء من طرف الأنظمة العربية، ويدعو الشعب المغربي وقواه الحية إلى مساندة الشعب الفلسطيني في كفاحه العادل من أجل إقرار حقوقه الوطنية المشروعة في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة عاصمتها القدس.
• يدين الاحتلال الأمريكي للعراق ويعبر عن دعمه التام للشعب العراقي في مقاومته البطولية ضد الاحتلال الأجنبي كما يدعو إلى جلاء قوات الاحتلال عن العراق ومن منطقة الخليج.
• يندد بالسياسة العدوانية للإمبريالية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وبجنوحها إلى إخضاع الشعوب و إشعال الحروب وزرع القواعد العسكرية في مناطق مختلفة من العالم ويعتبرها أكبر خطر يتهدد السلم والتعايش بين الشعوب، ويدعو إلى تشكيل جبهة عالمية لمناهضة الإمبريالية والحرب.
• يدين هرولة الأنظمة الحاكمة في المنطقة العربية والمغاربية إلى الارتماء في أحضان الإمبريالية وجبنها عن التصدي للغطرسة الأمريكية والإسرائيلية و يدعو كافة الديموقراطيين إلى مناهضة المشروع الاستعماري الأمريكي المسمى بالشرق الأوسط الكبير الذي يهدف إلى خلق دويلات ضعيفة تحت السيطرة الاقتصادية و السياسية و العسكرية للكيان الصهيوني.
• يدين احتكار الثروة الاقتصادية العالمية من طرف حفنة من الشركات متعددة الاستطيان في وقت يلقى فيه بالأغلبية الساحقة من سكان المعمور في هاوية البؤس والتهميش ويثمن النضالات التي تخوضها الحركات المناهضة للعولمة الليبرالية المتوحشة.
• يؤكد على ضرورة حل مشكلة الصحراء على أساس الشرعية الدولية التي ترتكز على استفتاء تقرير المصير ومبدأ المفاوضات والحلول السلمية لتجنيب المنطقة خطر الحرب ووضع أسس بناء مغرب الشعوب الذي يشكل ضرورة تاريخية لامفر منها.
• يدعو إلى فتح الحدود أمام تنقل الأشخاص والمبادلات بين الدول المغاربية وتنمية التعاون الاقتصادى في أفق بناء المغرب الكبير.
• يدين السياسات العنصرية ضد المهاجرين في الداخل و الخارج و يطالب بالتراجع عن القوانين الرجعية التي تنتهك حقوقهم و تمس كرامتهم و يجدد تضامنه مع نضالاتهم و مطالبهم الديموقراطية و يستنكر التعامل النفعي و الانتهازي للدولة مع المهاجرين المغاربة .
و ختاما، يهنيء مناضلات ومناضلي النهج الديمقراطي على عقد المؤتمر في المكان والزمان المحددين، وعلى إنجاح أشغاله ويدعو إلى مواصلة التعبئة والنضال خدمة لقضايا العمال وعموم الكادحين.
الدار البيضاء في 18 يوليوز 2004
....................
مؤتمر النهج الديمقراطي والتنظيم السياسي المنشود
I- توطئـــة :
إن الحديث عن تأسيس أي تنظيم سياسي يتطلب ملامسة القضايا السياسية والجماهيرية المطروحة في الساحة السياسية والجماهيرية وارتباطها بمتطلبات المرحلة الحالية،لذا فإن المؤتمر الأول للنهج الديمقراطي الذي يهدف إلى بناء تنظيم سياسي يتلاءم وما تطرحه أوراقه التي يعتمدها سواء منها ما يتعلق بالمرجعية الفكرية والسياسية والتاريخية أو البرنامج العام للنضال الديمقراطي الجذري والتحالفات، وما تتطلبه هذه الأوراق من تعميق للرؤية وتطوير للتصور يتلاءمان مع متطلبات المرحلة، فالمؤتمر إذن يجب أن يكون تتويجا للنقاش الدائر في الهياكل التنظيمية الحالية حول الأجوبة على القضايا المطروحة على الساحة السياسية والجماهيرية وهي :
1. مبدأ التغيير الديمقراطي الجذري ومتطلبات البناء الحقيقي للدولة الوطنية الديمقراطية الشعبية.
2. مبدأ الممارسة الديمقراطية الاشتراكية الحقيقية المرتبطة بتقرير مصير الشعب المغربي.
3. النضال ضد هجوم العولمة الليبرالية المتوحشة ووكلائها على الثروات الطبيعية والتراث التاريخي والحضاري للشعب المغربي.
4. مبدأ عدم الافلات من العقاب عن الجرائم السياسية والاقتصادية.
5. إقرار الحقوق المشروعة للطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين وخاصة منها الحق في الشغل القار والحق في الأرض والماء والثروات المعدنية والبحرية والحق في الصحة والتعليم والسكن.
6. منهاضة القوانين المجحفة في حق الشعب المغربي وخاصة منها مدونة الشغل الرجعية وقانون الإضراب القمعي ومدونة الأحوال الشخصية وقانون تأسيس الأحزاب.
7. حرية الممارسة الفعلية لحقوق الإنسان في أبعادها المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
8. إقرار الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية ودسترتها.
9. النضال من أجل الوحدة السياسية والاقتصادية المغاربية والتضامن مع الشعبين الفلسطيني والعراقي.
إن الأهداف الأساسية المطروحة أعلاه باعتبارها قضايا تهم الشعب المغربي وتقرير مصيره بنفسه تتطلب شروط أساسية لبناء التنظيم السياسي المناضل من أجل تحقيقها والدفاع عنها وهي :
1. وعي الطليعة الثورية ووفاؤها لمبادئ التغيير الديمقراطي الجذري وذلك بنضالها وروح التضحية لديها.
2. الارتباط الجذري بالطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين.
3. سداد القيادة السياسية الثورية لهذه الطليعة وصحة خطها واستراتيجيتها الساسيين.
4. إقتناع الجماهير الشعبية بصحة الخط والاستراتيجية للتنظيم السياسي المنشود انطلاقا من تجربتها الخاصة.
5. حشد أوسع الجماهير للالتفاف حول البرنامج العام والنضال من أجل تحقيقه.
II – ضرورة تأسيس التنظيم السياسي للطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين :
إن الساحة السياسية بعد الهيكلة الجديدة للنظام المخزني قد أفرزت خريطة سياسية للأحزاب المتواجدة والفئات التي تعبر عنها وهي :
1. الأحزاب المخزنية ذات الارتباط الوثيق بالمشروع السياسي المخزني وهي وليدة حقبة القمع الأسود وتعبر عن مصالح البورجوازية الوكيلة وكبار الملاكين العقاريين.
2. الأحزاب المنحدرة من الحركة الوطنية ذات الارتباط المصلحي بالمخزن وهي وليدة النضال من أجل الاستقلال في مرحلة الاستعمار المباشر إلا أنها تخلت عن مصالح الطبقات الشعبية التي تعبر عنها وتلعب اليوم دور الوسيط في انتقال السلطة المخزنية وتضم في صفوفها طبقة البورجوازية الوكيلة وكبار الملاكين العقاريين.
3. الأحزاب المنشقة عن أحزاب الحركة الوطنية ذات الارتباط النسبي بمصالح فئة البورجوازية المتوسطة والصغرى وهي تعترف بالنظام المخزني كضرورة تاريخية وتلعب دور الوسيط بينه وبين اليسار الجذري من أجل احتوائه.
4. أحزاب اليسار الجذري والتي ما زالت في طور المخاض وهي إما ذات الارتباط بالمخزن بشكل من الأشكال وهي لا تخرج عن دائرة الإصلاح وإما أنها لا تملك خطا سياسيا واستراتيجية واضحة. وتضم في صفوفها الطبقة البورجوازية المتوسطة والصغرى.
5. الأحزاب الإسلاموية التي تحمل المشروع الظلامي ذات الارتباط بالمخزن وهي تلعب دورها في تكريس الوضع السائد والانتظارية رغم وجود فصيل معارض للسياسة المخزنية، إلا أنه لا يشكل تعبيرا حقيقيا لمصالح الشعب بقدر ما يعمل على تكريس الوضع بنشر الفكر الظلامي في أوساط الجماهير والمعادي للفكر الاشتراكي.
إن المطلع على الخط والاستراتيجية السياسيين لهذه الأحزاب يلاحظ أنها تذهب في اتجاه الاعتراف المطلق أو الضمني بمشروع النظام المخزني خاصة في القضايا الجوهرية (النظام السائد، العولمة الليبرالية، الصحراء، الأمازيغية...) والذي يتناقض ومصالح الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين مما يضعها في تناقض مع مبدأ تقرير مصير الشعب المغربي ويشرعن للاستمرار في ارتكاب الجرائم السياسية والاقتصادية وطي صفحة الماضي الأسواد دون محاسبة المجرمين والجلادين.
انطلاقا مما سبق ذكره يتضح الجواب عن سؤال المرحلة : أي تنظيم سياسي نطمح إليه؟ والجواب واضح بطبيعة الحالة وبالانسجام مع المرجعية الفكرية والسياسية والتاريخية للنهج الديمقراطي التي تعتمد الارتباط بالطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين، إذ إن جميع الطبقات سواء منها المستغِـلة أو المستغَلة لديها أحزابها التي تعبر عنها وعن مصالحها إلا الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين، فإلى متى ستبقى هذه الطبقات بدون تنظيم سياسي يعبر عن مصالحها؟
سؤال مشروع يفرض نفسه اليوم وبإلحاح على النهج الديمقراطي باعتباره استمرارا للحركة الماركسية اللينينية. وبالأخص منظمة إلى الأمام التي وضعت في أفقها النضالي بناء تنظيم سياسي لهذه الطبقات والذي ناضل واستشهد من أجله مناضلو هذه الحركة، وها نحن اليوم نعيش في ظل تحقيق الجزء الأول من نضال تلك الحركة والذي يتجلى في الوجود والتعبير الحر عن هذا الوجود وتنتظرنا آيات من النضال من أجل بناء تنظيم سياسي للطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين في أفق بناء المجتمع الاشتراكي.
III – الشكل التنظيمي المنشود :
بالارتكاز إلى الشروط الأساسية لإنجاح التنظيم السياسي للطبقة العاملة والفلاحين والفقراء والكادحين يمكن بلورة تصور حول أي تنظيم سياسي نهدف إليه وهي :
1. وعي الطليعة الثورية ووفاؤها لمبادئ التغيير الديمقراطي الجذري :
إن الحديث عن الوعي خارج التحديد الماركسي اللينيني لمفهوم الوعي لا يمكن أن يكون إلا ضربا من الكلام، وخارج المفهوم الطبقي للوعي لا يمكن الحديث عن الطليعة الثورية، لذا فالصراع الطبقي مرهون بامتلاك الوعي الطبقي الذي يتم بلورته عبر التحليل الملموس لواقع الطبقات الاجتماعية ومعوقات بروز الوعي الطبقي لدى الطبقات الشعبية والتي تعتبر الطبقة العاملة من الطبقات الاجتماعية الأساسية في الصراع الطبقي خاصة في المدن باعتبار نمط الانتاج السائد نمط إنتاج ليبرالي تبعي ومخزني، وهو تبعي لأنه يخدم مصالح الرأسمال المركزي ومخزني لأنه يحمل في علاقاته سمات الإقطاع ولا توجد بداخله طبقة بورجوازية وطنية لكون المتحكمين في الاقتصاد الوطني تحكمهم عقلية إقطاعية تتعارض مصالحها ومفاهيم البورجوازية التي قطعت مع مصالح الإقطاع منذ زمن طويل. وتشكل طبقة الفلاحين الفقراء والعمال الزراعيين الحليف الأساسي للطبقة العاملة المستقرة بالمدن والمنحدرة من البوادي التي تربطها علاقات قبلية بالفلاحين الفقراء مما يجعل من البوادي السند النضالي للمدن، وتعتبر تجربة النضال ضد الاستعمار المباشر والذي تحالفت فيه البوادي والمدن بعد زمن من الفصل بينهما بعد القضاء على مقاومة الفلاحين وتفكيك الملكية الجماعية للأراضي وتركيز الملكية الفردية الرأسمالية وبالتالي تفكيك نمط الإنتاج الجماعي وتركيز نمط الإنتاج الرأسمالي وسيادة علاقات الإنتاج الليبرالية التبعية الممخزنة، وتعتبر تجربة تحالف المدن والقرى/الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء ضد تحالف الاستعمار والإقطاع من بين التجارب الرائدة والناجحة في تاريخ الصراع الطبقي بالمغرب، لذا فالصراع القائم اليوم هو صراع طبقي على الرغم من أنه يحمل بداخله صراعات اجتماعية ذات صبغة ما قبل-طبقية نظرا لكون العلاقات الاجتماعية السائدة ليست بعلاقات اجتماعية رأسمالية محضة لكونها تحمل بداخلها علاقات اجتماعية ما قبل رأسمالية وما يصاحبها من علاقات التبعية المخزنية والتي تبرز تجلياتها أساسا لدى الفلاحين الفقراء والعمال الزراعيين في الصراع مع كبار الملاكين العقاريين بالبوادي ولدى الطبقة العاملة والكادحين بالمدن مع الباطرونا وكيلة الليبرالية المتوحشة، لكن بناء التحالف بين الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين سيقدم بشكل إيجابي الصراع الطبقي بالمغرب والذي يتطلب بناء التنظيـم السياسـي لهذه الطبقـات.
2. الارتباط الجذري بالطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين :
إن امتلاك الوعي الطبقي لدى الطليعة الثورية لا يكفي عندما يفتقد للممارسة العملية للمحترفين السياسيين المرتبطين جذريا بالطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين، أولا عبر تنظيماتهم الذاتية للدفاع عن المصالح الطبقية لهذه الطبقات في إطار بناء تحالف بين هذه التنظيمات من أجل مواجهة الهجوم الليبرالي المخزني ومناهضة الانحرافات ومفاهيم البورجوازية والسلوكات ما قبل-طبقية التي تبرز في الأوساط الشعبية من أجل تطوير الوعي لديها للمرور إلى مرحلة الوعي السياسي والممارسة السياسية من الموقع الطبقي الذي تنتمي إليه هذه الطبقات، وثانيا عبر الممارسة السياسية بالانتماء إلى تنظيمها السياسي المنشود عبر تحمل المسؤوليات السياسية لتطوير الوعي السياسي لديها لامتلاك الوعي الطبقي الأداة الوحيدة الكفيلة لحسم الصراع لصالحها، ولن يتم ذلك إلا في ظل التنظيم السياسي للطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين الذي يجب أن يرتكز أولا إلى النضال الديمقراطي الجذري الذي تعتبر فيه الطليعة الثورية قائدة للصراع الطبقي في ظل وضوح الخط السياسي الذي يجب أن يهدف إلى إشراك أوسع الجماهير لبناء قطب سياسي جذري وثانيا إلى استراتيجية الأفق الثوري لبناء المجتمع الاشتراكي بالارتباط الجذري بمصالح الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين.
3. سداد القيادة السياسية والخط والاستراتيجية السياسيين :
ولنجاح التنظيم السياسي المنشود للطبقة العاملة والفلاحين والكادحين لابد من قيادة سياسية تمتلك الوعي الطبقي والنظرية الثورية اللذين يستمدان أسسهما من الماركسية اللينينية كفكر وممارسة واللذين يجب أن يرتكزا إلى العلاقة الأفقية العمودية بالجماهير والارتباط اليومي بأوضاعهم وفق الأسس النظرية والعملية للوضع الاجتماعي والسياسي والقائم من اجل وضع الخط والاستراتيجية السياسيين السديدين وذلك بالممارسة الديمقراطية الاشتراكية الإطار الأساسي لفلسفة التنظيم السياسي للطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين لفتح المجال أمام هؤلاء للتعبير عن آرائهم وبلورة أفكارهم التي يجب أن يرتكز عليها بناء الخط والاستراتيجية السياسيين لهذا التنظيم، وتعتبر حرية النقد التي تعتمدها نظرية الصراع الطبقي أساسية في الممارسة السياسية وفي التعامل مع القضايا الاجتماعية للجماهير والنضال من أجلها، وبلورة الخط السياسي من أجل تحقيق أهداف الاستراتيجية السياسية لبناء تحالف أوسع في إطار القطب الديمقراطي الجذري وحشد أوسع الجماهير للالتفاف حول الخط والاستراتيجية السياسيين للتنظيم السياسي للطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين ولن يتم ذلك إلا باقتناع الجماهير بصحة الخط والاستراتيجية السياسيين وبتجربتهما الخاصة.
4. اقتناع الجماهير بالخط والاستراتيجية السياسيين :
تعتبر التنظيمات الذاتية للجماهير الحلقة الوسط بين التنظيم السياسي للطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين وأوسع الجماهير التي تناضل من أجل الدفاع عن مصالحها عبر التنظيمات الذاتية التي يجب أن يرتكز داخلها العمل الجماهري الجذري الذي يهدف إلى بناء تحالف ديمقراطي جذري بين هذه التنظيمات، ويعتبر تواجد المناضلين المتشبعين بالنظرية الثورية والممارسة العملية أساسيا داخل هذه التنظيمات لبلورة الفكر الماركسي اللينيني في أوساط أوسع الجماهير لتنمية الوعي الطبقي لديها و تحفيزها لتبني الخط والاستراتيجية السياسيين للتنظيم السياسي للطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين، وذلك عبر النضالات الجماهيرية والحركات الاجتماعية التي يجب أن يشارك في إقرارها وتنفيدها أوسع الجماهير لتعميق الوعي الطبقي لديها الذي يجب أن يدركه أوسع الجماهير وبتجربتها الخاصة للانتقال من درجة العمل الجماهيري اليومي إلى الممارسة السياسية من أجل التغيير الديمقراطي الجذري في إطار الممارسة الديمقراطية الاشتراكية. ولن يتأتى ذلك إلا عندما تستطيع الطليعة الثورية أن تنغرس في أوساط أوسع الجماهير وعلى رأسها الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين التي تفرز قيادات ثورية تشارك في صنع القرار السياسي وبلورة الخط السياسي والاستراتيجية السياسية في أفق بناء المجتمع الاشتراكي.
5. حشد أوسع الجماهير حول البرنامج العام :
يعتبر البرنامج العام للتنظيم السياسي للطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين أهم المراحل التي يجب الانطلاق منها بعد التحليلات السياسية الدقيقة للمرحلة ووضع الأهداف الأساسية ذات الأولوية الاجتماعية والسياسية، وذلك انسجاما مع الخط والاستراتيجية السياسيين بهدف حشد أوسع الجماهير للنضال من أجل تحقيق المطالب السياسية والاجتماعية الملحة التي يجب أن تكون في متناول القوى الجماهيرية المتحالفة عبر النظيمات الذاتية للجماهير بمختلف فئاتها في إطار قطب اجتماعي ديمقراطي جذري. إن النضال من أجل الدفاع عن القضايا الجماهيرية المطروحة على الساحة النضالية يجب أن يكون ذو أهداف واضحة تلامس معاناة أوسع الجماهيري، والتي يمكن أن ترتكز إلى قضايا الطبقة العاملة في شقها الاقتصادي والاجتماعي وقضايا الفلاحين الفقراء في حقهم في الأرض والماء والقضايا الثقافية واللغوية الأمازيغية...، إن بلورة البرنامج العام بالارتكاز إلى القضايا ذات الأولوية والتي تمس مصالح أوسع الجماهير سيساعد على حشد تأييد قوى الجماهير الواسعة من أجل تبنيه والدفاع عنه والنضال من أجل تحقيقه مما يفتح المجال أمامها لفتح الصراع من أجل التغيير الديمقراطي الجذري والنضال من أجل تحقيق الديمقراطية الاشتراكية بالانضمام إلى التنظيم السياسي للطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين في أفق بناء المجتمع الاشتراكي.
IV -المركزية الديمقراطية و الاستقلالية الجهوية:
إن التنظيم السياسي للطتقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين لايمكن أن يقوم بمهامه خارج النظرية الثورية التي ترتكز إلى الماركسية اللينينية كفكر وممارسة،وانطلاقا من الديمقراطية الاشتراكية التي ترتكز إلى حرية النقد عبر الممارسة العملية التي تحكمها العلاقات الاجتماعية الاشتراكية بقيادة الطليعة الثورية التي تمتلك صحة الخط والاستراتيجة السياسيين،لفتح المجال أمام المركزية الديمقراطية لبلورة القرارات المصيرية شريطة أن تكون القيادة جماعية وتستجيب للتمثيلية الجهوية،والديمقراطية الحقيقية ليست فقط مجرد انتخابات بل هي أيضا إمكانية التأثير الغعلي في السلطة ومراقبتها والمساهمة في الشأن العام، والديمقراطية الاشتراكية هي سلطة الشعب الحقيقية التي يجب أن تؤطر العلاقات الاجتماعية وتحكمها المركزية الديمقراطية بعيدا عن الفهم الليبيرالي للديمقراطية التي ترتكز ألى المبادرة الفردية،بل هي سيطرة التنظيم السياسي الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين الذي يستمد سلطته من تقرير مصير الشعب وبقيادته الثورية بالتفاعل الأفقي العمودي في اتخاد القرارات السياسية في القضايا العامة والمصيرية وتلعب فيها الأجهزة الجهوية دورا أساسيا انطلاقا من القرارات الجهوية ،وفي إطار استقلالية جهوية تحترم التوجهات العامة للتمظيم السياسي للطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين الذي تلعب فيه الجهة الحلقة الأساس لمتابعة وبلورة القرارات التي يتم صياغتها وطنيا انطلاقا من العلاقة الأفقية العمودية بين الأجهزة الوطنية والجهوية مع فتح المجال أمام الأجهزة الجهوية في علاقاتها مع الأجهزة المحلية في اتخاد القرارات السياسية في القضايا الجهوية وفق البرنامج الجهوي الخاص في ظل الأستقلالية النسبية التي تمنح الجهة قوة التأثير الفعلي في السلطة ومراقبتها والمساهمة في الإدارة الجهوية في أفق منح سلطة الحكم الذاتي للمناطق ذات الخصوصيات المحلية في إطار التكامل السياسي و الاقتصادي بين الجهات حيث تلعب فيه الجهة الغنية دور السند للجهة الفقيرة.
V - خـلاصـــة:
انطلاقا مما سبق ذكره،يعتبر التنظيم السياسي للطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين التعبير السياسي الناجع الذي تتطلبه المرحلة وذلك لعدة اعتبارات منها:
1- احتواء النظام السياسي المخزني للتنظيمات السياسية التي أفرزتها النضالات الجماهيرية الشعبية ضد الاستغلال.
2- حاجة الجماهير الشعبية لبناء التنظيم السياسي الذي يعبر عن مصالحها في ظل هجوم الليبرالية المتوحشة ووكلائها على الحقوق الطبيعية والتاريخية للجماهير الشعبية.
3- إن جميع الطبقات الاجتماعية لديها أحزابها التي تعبر عنها وعن مصالحها إلا الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين.
4- إن الديمقراطية الاشتراكية الكفيلة بالقضاء على الفوارق الطبقية لا يمكن تحقيقها إلا في ظل التنظيم السياسي للطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين.
5- إن النهج الديمقراطي باعتباره امتدادا للحركة الماركسية اللينينية وخاصة منظمة إلى الأمام لا تنسجم تصوراته السياسية والفكرية والتاريخية إلا مع ما تطمح اليه الطبقات الشعبية في التغيير الديمقراطي الجذري.
لذا على النهج الديمقراطي وبالانسجام مع أسباب نشوئه والأهداف التي تأسس من أجلها باعتباره التنظيم الوحيد الذي مازال متشبثا بالماركسية اللينينية كفكر ومملرسة من أجل التغيير الديمقراطي الجذري، على النهج الديمقراطي أخد الاعتبارات التي تم ذكرها بعين الاعتبار في اتخاد القرار السياسي المناسب للمرحلة والذي يجب أن تمثل فيه محطة المؤتمر الأول قفزة نوعية تعطيه كتنظيم سياسي جماهيري امتدادات جماهيرية في ظل الديمقراطية الاشتراكية وذلك بالمساهمة في بناء التنظيم السياسي لكل الطبقات ذات المصلحة في التغيير الديمقراطي الجذري.
تارودانت في فبراير2003
أمال الحسين
إن الحديث عن تأسيس أي تنظيم سياسي يتطلب ملامسة القضايا السياسية والجماهيرية المطروحة في الساحة السياسية والجماهيرية وارتباطها بمتطلبات المرحلة الحالية،لذا فإن المؤتمر الأول للنهج الديمقراطي الذي يهدف إلى بناء تنظيم سياسي يتلاءم وما تطرحه أوراقه التي يعتمدها سواء منها ما يتعلق بالمرجعية الفكرية والسياسية والتاريخية أو البرنامج العام للنضال الديمقراطي الجذري والتحالفات، وما تتطلبه هذه الأوراق من تعميق للرؤية وتطوير للتصور يتلاءمان مع متطلبات المرحلة، فالمؤتمر إذن يجب أن يكون تتويجا للنقاش الدائر في الهياكل التنظيمية الحالية حول الأجوبة على القضايا المطروحة على الساحة السياسية والجماهيرية وهي :
1. مبدأ التغيير الديمقراطي الجذري ومتطلبات البناء الحقيقي للدولة الوطنية الديمقراطية الشعبية.
2. مبدأ الممارسة الديمقراطية الاشتراكية الحقيقية المرتبطة بتقرير مصير الشعب المغربي.
3. النضال ضد هجوم العولمة الليبرالية المتوحشة ووكلائها على الثروات الطبيعية والتراث التاريخي والحضاري للشعب المغربي.
4. مبدأ عدم الافلات من العقاب عن الجرائم السياسية والاقتصادية.
5. إقرار الحقوق المشروعة للطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين وخاصة منها الحق في الشغل القار والحق في الأرض والماء والثروات المعدنية والبحرية والحق في الصحة والتعليم والسكن.
6. منهاضة القوانين المجحفة في حق الشعب المغربي وخاصة منها مدونة الشغل الرجعية وقانون الإضراب القمعي ومدونة الأحوال الشخصية وقانون تأسيس الأحزاب.
7. حرية الممارسة الفعلية لحقوق الإنسان في أبعادها المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
8. إقرار الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية ودسترتها.
9. النضال من أجل الوحدة السياسية والاقتصادية المغاربية والتضامن مع الشعبين الفلسطيني والعراقي.
إن الأهداف الأساسية المطروحة أعلاه باعتبارها قضايا تهم الشعب المغربي وتقرير مصيره بنفسه تتطلب شروط أساسية لبناء التنظيم السياسي المناضل من أجل تحقيقها والدفاع عنها وهي :
1. وعي الطليعة الثورية ووفاؤها لمبادئ التغيير الديمقراطي الجذري وذلك بنضالها وروح التضحية لديها.
2. الارتباط الجذري بالطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين.
3. سداد القيادة السياسية الثورية لهذه الطليعة وصحة خطها واستراتيجيتها الساسيين.
4. إقتناع الجماهير الشعبية بصحة الخط والاستراتيجية للتنظيم السياسي المنشود انطلاقا من تجربتها الخاصة.
5. حشد أوسع الجماهير للالتفاف حول البرنامج العام والنضال من أجل تحقيقه.
II – ضرورة تأسيس التنظيم السياسي للطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين :
إن الساحة السياسية بعد الهيكلة الجديدة للنظام المخزني قد أفرزت خريطة سياسية للأحزاب المتواجدة والفئات التي تعبر عنها وهي :
1. الأحزاب المخزنية ذات الارتباط الوثيق بالمشروع السياسي المخزني وهي وليدة حقبة القمع الأسود وتعبر عن مصالح البورجوازية الوكيلة وكبار الملاكين العقاريين.
2. الأحزاب المنحدرة من الحركة الوطنية ذات الارتباط المصلحي بالمخزن وهي وليدة النضال من أجل الاستقلال في مرحلة الاستعمار المباشر إلا أنها تخلت عن مصالح الطبقات الشعبية التي تعبر عنها وتلعب اليوم دور الوسيط في انتقال السلطة المخزنية وتضم في صفوفها طبقة البورجوازية الوكيلة وكبار الملاكين العقاريين.
3. الأحزاب المنشقة عن أحزاب الحركة الوطنية ذات الارتباط النسبي بمصالح فئة البورجوازية المتوسطة والصغرى وهي تعترف بالنظام المخزني كضرورة تاريخية وتلعب دور الوسيط بينه وبين اليسار الجذري من أجل احتوائه.
4. أحزاب اليسار الجذري والتي ما زالت في طور المخاض وهي إما ذات الارتباط بالمخزن بشكل من الأشكال وهي لا تخرج عن دائرة الإصلاح وإما أنها لا تملك خطا سياسيا واستراتيجية واضحة. وتضم في صفوفها الطبقة البورجوازية المتوسطة والصغرى.
5. الأحزاب الإسلاموية التي تحمل المشروع الظلامي ذات الارتباط بالمخزن وهي تلعب دورها في تكريس الوضع السائد والانتظارية رغم وجود فصيل معارض للسياسة المخزنية، إلا أنه لا يشكل تعبيرا حقيقيا لمصالح الشعب بقدر ما يعمل على تكريس الوضع بنشر الفكر الظلامي في أوساط الجماهير والمعادي للفكر الاشتراكي.
إن المطلع على الخط والاستراتيجية السياسيين لهذه الأحزاب يلاحظ أنها تذهب في اتجاه الاعتراف المطلق أو الضمني بمشروع النظام المخزني خاصة في القضايا الجوهرية (النظام السائد، العولمة الليبرالية، الصحراء، الأمازيغية...) والذي يتناقض ومصالح الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين مما يضعها في تناقض مع مبدأ تقرير مصير الشعب المغربي ويشرعن للاستمرار في ارتكاب الجرائم السياسية والاقتصادية وطي صفحة الماضي الأسواد دون محاسبة المجرمين والجلادين.
انطلاقا مما سبق ذكره يتضح الجواب عن سؤال المرحلة : أي تنظيم سياسي نطمح إليه؟ والجواب واضح بطبيعة الحالة وبالانسجام مع المرجعية الفكرية والسياسية والتاريخية للنهج الديمقراطي التي تعتمد الارتباط بالطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين، إذ إن جميع الطبقات سواء منها المستغِـلة أو المستغَلة لديها أحزابها التي تعبر عنها وعن مصالحها إلا الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين، فإلى متى ستبقى هذه الطبقات بدون تنظيم سياسي يعبر عن مصالحها؟
سؤال مشروع يفرض نفسه اليوم وبإلحاح على النهج الديمقراطي باعتباره استمرارا للحركة الماركسية اللينينية. وبالأخص منظمة إلى الأمام التي وضعت في أفقها النضالي بناء تنظيم سياسي لهذه الطبقات والذي ناضل واستشهد من أجله مناضلو هذه الحركة، وها نحن اليوم نعيش في ظل تحقيق الجزء الأول من نضال تلك الحركة والذي يتجلى في الوجود والتعبير الحر عن هذا الوجود وتنتظرنا آيات من النضال من أجل بناء تنظيم سياسي للطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين في أفق بناء المجتمع الاشتراكي.
III – الشكل التنظيمي المنشود :
بالارتكاز إلى الشروط الأساسية لإنجاح التنظيم السياسي للطبقة العاملة والفلاحين والفقراء والكادحين يمكن بلورة تصور حول أي تنظيم سياسي نهدف إليه وهي :
1. وعي الطليعة الثورية ووفاؤها لمبادئ التغيير الديمقراطي الجذري :
إن الحديث عن الوعي خارج التحديد الماركسي اللينيني لمفهوم الوعي لا يمكن أن يكون إلا ضربا من الكلام، وخارج المفهوم الطبقي للوعي لا يمكن الحديث عن الطليعة الثورية، لذا فالصراع الطبقي مرهون بامتلاك الوعي الطبقي الذي يتم بلورته عبر التحليل الملموس لواقع الطبقات الاجتماعية ومعوقات بروز الوعي الطبقي لدى الطبقات الشعبية والتي تعتبر الطبقة العاملة من الطبقات الاجتماعية الأساسية في الصراع الطبقي خاصة في المدن باعتبار نمط الانتاج السائد نمط إنتاج ليبرالي تبعي ومخزني، وهو تبعي لأنه يخدم مصالح الرأسمال المركزي ومخزني لأنه يحمل في علاقاته سمات الإقطاع ولا توجد بداخله طبقة بورجوازية وطنية لكون المتحكمين في الاقتصاد الوطني تحكمهم عقلية إقطاعية تتعارض مصالحها ومفاهيم البورجوازية التي قطعت مع مصالح الإقطاع منذ زمن طويل. وتشكل طبقة الفلاحين الفقراء والعمال الزراعيين الحليف الأساسي للطبقة العاملة المستقرة بالمدن والمنحدرة من البوادي التي تربطها علاقات قبلية بالفلاحين الفقراء مما يجعل من البوادي السند النضالي للمدن، وتعتبر تجربة النضال ضد الاستعمار المباشر والذي تحالفت فيه البوادي والمدن بعد زمن من الفصل بينهما بعد القضاء على مقاومة الفلاحين وتفكيك الملكية الجماعية للأراضي وتركيز الملكية الفردية الرأسمالية وبالتالي تفكيك نمط الإنتاج الجماعي وتركيز نمط الإنتاج الرأسمالي وسيادة علاقات الإنتاج الليبرالية التبعية الممخزنة، وتعتبر تجربة تحالف المدن والقرى/الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء ضد تحالف الاستعمار والإقطاع من بين التجارب الرائدة والناجحة في تاريخ الصراع الطبقي بالمغرب، لذا فالصراع القائم اليوم هو صراع طبقي على الرغم من أنه يحمل بداخله صراعات اجتماعية ذات صبغة ما قبل-طبقية نظرا لكون العلاقات الاجتماعية السائدة ليست بعلاقات اجتماعية رأسمالية محضة لكونها تحمل بداخلها علاقات اجتماعية ما قبل رأسمالية وما يصاحبها من علاقات التبعية المخزنية والتي تبرز تجلياتها أساسا لدى الفلاحين الفقراء والعمال الزراعيين في الصراع مع كبار الملاكين العقاريين بالبوادي ولدى الطبقة العاملة والكادحين بالمدن مع الباطرونا وكيلة الليبرالية المتوحشة، لكن بناء التحالف بين الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين سيقدم بشكل إيجابي الصراع الطبقي بالمغرب والذي يتطلب بناء التنظيـم السياسـي لهذه الطبقـات.
2. الارتباط الجذري بالطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين :
إن امتلاك الوعي الطبقي لدى الطليعة الثورية لا يكفي عندما يفتقد للممارسة العملية للمحترفين السياسيين المرتبطين جذريا بالطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين، أولا عبر تنظيماتهم الذاتية للدفاع عن المصالح الطبقية لهذه الطبقات في إطار بناء تحالف بين هذه التنظيمات من أجل مواجهة الهجوم الليبرالي المخزني ومناهضة الانحرافات ومفاهيم البورجوازية والسلوكات ما قبل-طبقية التي تبرز في الأوساط الشعبية من أجل تطوير الوعي لديها للمرور إلى مرحلة الوعي السياسي والممارسة السياسية من الموقع الطبقي الذي تنتمي إليه هذه الطبقات، وثانيا عبر الممارسة السياسية بالانتماء إلى تنظيمها السياسي المنشود عبر تحمل المسؤوليات السياسية لتطوير الوعي السياسي لديها لامتلاك الوعي الطبقي الأداة الوحيدة الكفيلة لحسم الصراع لصالحها، ولن يتم ذلك إلا في ظل التنظيم السياسي للطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين الذي يجب أن يرتكز أولا إلى النضال الديمقراطي الجذري الذي تعتبر فيه الطليعة الثورية قائدة للصراع الطبقي في ظل وضوح الخط السياسي الذي يجب أن يهدف إلى إشراك أوسع الجماهير لبناء قطب سياسي جذري وثانيا إلى استراتيجية الأفق الثوري لبناء المجتمع الاشتراكي بالارتباط الجذري بمصالح الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين.
3. سداد القيادة السياسية والخط والاستراتيجية السياسيين :
ولنجاح التنظيم السياسي المنشود للطبقة العاملة والفلاحين والكادحين لابد من قيادة سياسية تمتلك الوعي الطبقي والنظرية الثورية اللذين يستمدان أسسهما من الماركسية اللينينية كفكر وممارسة واللذين يجب أن يرتكزا إلى العلاقة الأفقية العمودية بالجماهير والارتباط اليومي بأوضاعهم وفق الأسس النظرية والعملية للوضع الاجتماعي والسياسي والقائم من اجل وضع الخط والاستراتيجية السياسيين السديدين وذلك بالممارسة الديمقراطية الاشتراكية الإطار الأساسي لفلسفة التنظيم السياسي للطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين لفتح المجال أمام هؤلاء للتعبير عن آرائهم وبلورة أفكارهم التي يجب أن يرتكز عليها بناء الخط والاستراتيجية السياسيين لهذا التنظيم، وتعتبر حرية النقد التي تعتمدها نظرية الصراع الطبقي أساسية في الممارسة السياسية وفي التعامل مع القضايا الاجتماعية للجماهير والنضال من أجلها، وبلورة الخط السياسي من أجل تحقيق أهداف الاستراتيجية السياسية لبناء تحالف أوسع في إطار القطب الديمقراطي الجذري وحشد أوسع الجماهير للالتفاف حول الخط والاستراتيجية السياسيين للتنظيم السياسي للطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين ولن يتم ذلك إلا باقتناع الجماهير بصحة الخط والاستراتيجية السياسيين وبتجربتهما الخاصة.
4. اقتناع الجماهير بالخط والاستراتيجية السياسيين :
تعتبر التنظيمات الذاتية للجماهير الحلقة الوسط بين التنظيم السياسي للطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين وأوسع الجماهير التي تناضل من أجل الدفاع عن مصالحها عبر التنظيمات الذاتية التي يجب أن يرتكز داخلها العمل الجماهري الجذري الذي يهدف إلى بناء تحالف ديمقراطي جذري بين هذه التنظيمات، ويعتبر تواجد المناضلين المتشبعين بالنظرية الثورية والممارسة العملية أساسيا داخل هذه التنظيمات لبلورة الفكر الماركسي اللينيني في أوساط أوسع الجماهير لتنمية الوعي الطبقي لديها و تحفيزها لتبني الخط والاستراتيجية السياسيين للتنظيم السياسي للطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين، وذلك عبر النضالات الجماهيرية والحركات الاجتماعية التي يجب أن يشارك في إقرارها وتنفيدها أوسع الجماهير لتعميق الوعي الطبقي لديها الذي يجب أن يدركه أوسع الجماهير وبتجربتها الخاصة للانتقال من درجة العمل الجماهيري اليومي إلى الممارسة السياسية من أجل التغيير الديمقراطي الجذري في إطار الممارسة الديمقراطية الاشتراكية. ولن يتأتى ذلك إلا عندما تستطيع الطليعة الثورية أن تنغرس في أوساط أوسع الجماهير وعلى رأسها الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين التي تفرز قيادات ثورية تشارك في صنع القرار السياسي وبلورة الخط السياسي والاستراتيجية السياسية في أفق بناء المجتمع الاشتراكي.
5. حشد أوسع الجماهير حول البرنامج العام :
يعتبر البرنامج العام للتنظيم السياسي للطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين أهم المراحل التي يجب الانطلاق منها بعد التحليلات السياسية الدقيقة للمرحلة ووضع الأهداف الأساسية ذات الأولوية الاجتماعية والسياسية، وذلك انسجاما مع الخط والاستراتيجية السياسيين بهدف حشد أوسع الجماهير للنضال من أجل تحقيق المطالب السياسية والاجتماعية الملحة التي يجب أن تكون في متناول القوى الجماهيرية المتحالفة عبر النظيمات الذاتية للجماهير بمختلف فئاتها في إطار قطب اجتماعي ديمقراطي جذري. إن النضال من أجل الدفاع عن القضايا الجماهيرية المطروحة على الساحة النضالية يجب أن يكون ذو أهداف واضحة تلامس معاناة أوسع الجماهيري، والتي يمكن أن ترتكز إلى قضايا الطبقة العاملة في شقها الاقتصادي والاجتماعي وقضايا الفلاحين الفقراء في حقهم في الأرض والماء والقضايا الثقافية واللغوية الأمازيغية...، إن بلورة البرنامج العام بالارتكاز إلى القضايا ذات الأولوية والتي تمس مصالح أوسع الجماهير سيساعد على حشد تأييد قوى الجماهير الواسعة من أجل تبنيه والدفاع عنه والنضال من أجل تحقيقه مما يفتح المجال أمامها لفتح الصراع من أجل التغيير الديمقراطي الجذري والنضال من أجل تحقيق الديمقراطية الاشتراكية بالانضمام إلى التنظيم السياسي للطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين في أفق بناء المجتمع الاشتراكي.
IV -المركزية الديمقراطية و الاستقلالية الجهوية:
إن التنظيم السياسي للطتقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين لايمكن أن يقوم بمهامه خارج النظرية الثورية التي ترتكز إلى الماركسية اللينينية كفكر وممارسة،وانطلاقا من الديمقراطية الاشتراكية التي ترتكز إلى حرية النقد عبر الممارسة العملية التي تحكمها العلاقات الاجتماعية الاشتراكية بقيادة الطليعة الثورية التي تمتلك صحة الخط والاستراتيجة السياسيين،لفتح المجال أمام المركزية الديمقراطية لبلورة القرارات المصيرية شريطة أن تكون القيادة جماعية وتستجيب للتمثيلية الجهوية،والديمقراطية الحقيقية ليست فقط مجرد انتخابات بل هي أيضا إمكانية التأثير الغعلي في السلطة ومراقبتها والمساهمة في الشأن العام، والديمقراطية الاشتراكية هي سلطة الشعب الحقيقية التي يجب أن تؤطر العلاقات الاجتماعية وتحكمها المركزية الديمقراطية بعيدا عن الفهم الليبيرالي للديمقراطية التي ترتكز ألى المبادرة الفردية،بل هي سيطرة التنظيم السياسي الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين الذي يستمد سلطته من تقرير مصير الشعب وبقيادته الثورية بالتفاعل الأفقي العمودي في اتخاد القرارات السياسية في القضايا العامة والمصيرية وتلعب فيها الأجهزة الجهوية دورا أساسيا انطلاقا من القرارات الجهوية ،وفي إطار استقلالية جهوية تحترم التوجهات العامة للتمظيم السياسي للطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين الذي تلعب فيه الجهة الحلقة الأساس لمتابعة وبلورة القرارات التي يتم صياغتها وطنيا انطلاقا من العلاقة الأفقية العمودية بين الأجهزة الوطنية والجهوية مع فتح المجال أمام الأجهزة الجهوية في علاقاتها مع الأجهزة المحلية في اتخاد القرارات السياسية في القضايا الجهوية وفق البرنامج الجهوي الخاص في ظل الأستقلالية النسبية التي تمنح الجهة قوة التأثير الفعلي في السلطة ومراقبتها والمساهمة في الإدارة الجهوية في أفق منح سلطة الحكم الذاتي للمناطق ذات الخصوصيات المحلية في إطار التكامل السياسي و الاقتصادي بين الجهات حيث تلعب فيه الجهة الغنية دور السند للجهة الفقيرة.
V - خـلاصـــة:
انطلاقا مما سبق ذكره،يعتبر التنظيم السياسي للطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين التعبير السياسي الناجع الذي تتطلبه المرحلة وذلك لعدة اعتبارات منها:
1- احتواء النظام السياسي المخزني للتنظيمات السياسية التي أفرزتها النضالات الجماهيرية الشعبية ضد الاستغلال.
2- حاجة الجماهير الشعبية لبناء التنظيم السياسي الذي يعبر عن مصالحها في ظل هجوم الليبرالية المتوحشة ووكلائها على الحقوق الطبيعية والتاريخية للجماهير الشعبية.
3- إن جميع الطبقات الاجتماعية لديها أحزابها التي تعبر عنها وعن مصالحها إلا الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين.
4- إن الديمقراطية الاشتراكية الكفيلة بالقضاء على الفوارق الطبقية لا يمكن تحقيقها إلا في ظل التنظيم السياسي للطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين.
5- إن النهج الديمقراطي باعتباره امتدادا للحركة الماركسية اللينينية وخاصة منظمة إلى الأمام لا تنسجم تصوراته السياسية والفكرية والتاريخية إلا مع ما تطمح اليه الطبقات الشعبية في التغيير الديمقراطي الجذري.
لذا على النهج الديمقراطي وبالانسجام مع أسباب نشوئه والأهداف التي تأسس من أجلها باعتباره التنظيم الوحيد الذي مازال متشبثا بالماركسية اللينينية كفكر ومملرسة من أجل التغيير الديمقراطي الجذري، على النهج الديمقراطي أخد الاعتبارات التي تم ذكرها بعين الاعتبار في اتخاد القرار السياسي المناسب للمرحلة والذي يجب أن تمثل فيه محطة المؤتمر الأول قفزة نوعية تعطيه كتنظيم سياسي جماهيري امتدادات جماهيرية في ظل الديمقراطية الاشتراكية وذلك بالمساهمة في بناء التنظيم السياسي لكل الطبقات ذات المصلحة في التغيير الديمقراطي الجذري.
تارودانت في فبراير2003
أمال الحسين

بيان النهج الديمقراطي حول منع السلطات المغربية للمؤتمر الأول
ردحذفتنهي الكتابة الوطنية للنهج الديموقراطي إلى الرأي العام الوطني والقوى الديموقراطية، والمنظمات الحقوقية، وقوى المجتمع المدني أن سلطة ولاية الدار البيضاء الكبرى رفضت لحد الآن الترخيص لعقد المؤتمر الوطني الأول للنهج الديموقراطي المزمع عقده أيام: 16/17/18 يوليوز 2004 بالدار البيضاء.
والكتابة الوطنية للنهج الديموقراطي إذ تندد بهذا القرار التعسفي الذي لا يستند إلى أي مسوغ قانوني والذي يتنافى مع أبسط الحقوق الديموقراطية: الحق في التفكير والتنظيم والتعبير، والرامي إلى الإمعان في إحكام طوق الحصار على تنظيمنا، ومنعه من حقه في العمل السياسي وفق القوانين الجاري بها العمل:
- تطالب الدوائر المسؤولة برفع هذا الحيف، وتمكيننا من عقد مؤتمرنا الأول في ظروف طبيعية.
- تهيب بكل القوى الديموقراطية والمنظمات الحقوقية، والمجتمع المدني إلى مناصرة حقنا في عقد مؤتمرنا الوطني الأول.
- تدعوا جميع المناضلات والمناضلين إلى الاستمرار في التعبئة والاستعداد لعقد مؤتمرنا في مكانه وزمانه المحددين
الوطنية الكتابة
البيضاء في 22 يونيو 2004