زعيم البوليساريو يسرق الأضواء في افتتاح مؤتمر الماركسيين المغاربة
عبد الإله سخيرنشر في المساء يوم 21 - 07 - 2008
سرقت كلمة محمد عبد العزيز، زعيم جبهة البوليساريو، التي ألقيت أمام المئات من مؤتمري حزب النهج الديمقراطي المغربي، الأضواء في أشغال المؤتمر الثاني للحزب رغم تعمد المنظمين إدراجها في آخر فقرات الجلسة الافتتاحية للمؤتمر.
وعبر زعيم جبهة البوليساريو في كلمته عن امتنانه لحزب النهج الديمقراطي على موقفه المساند لحق تقرير المصير للشعب الصحراوي. أضاف محمد عبد العزيز في كلمته التي ألقيت خلال جلسة افتتاح مؤتمر النهج عشية الجمعة الماضي أمام المئات من مؤتمري الحزب: «نحن لا نطالب بالمستحيل، وإنما نتشبث بأن تتاح للشعب الصحراوي فرصته الطبيعية المشروعة في التعبير عن موقفه وتقرير مصيره».
واعتبرت رسالة زعيم البوليساريو حزب النهج الديمقراطي «نتاج سنوات طويلة من النضال والمقاومة، من الكفاح والتضحيات الجسام التي قدمتها ثلة من خيرة أبناء الشعب المغربي، من أجل إحقاق الحق»، ورأت فيه «صوت الشعب المغربي المدافع عن مثل الحرية والكرامة والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والشعوب».
وأشهد عبد العزيز مؤتمري النهج على رغبته الصادقة في بلوغ الحل الديمقراطي العادل، «تلك الرغبة وتلك الإرادة هي التجلي الطبيعي لثقتنا في حتمية المستقبل المشترك لشعبينا الشقيقين».
من جهة أخرى، لم تحمل أشغال هذا المؤتمر، الذي اختتمت أمس الأحد، أي جديد على مستوى تركيبة قيادة النهج، ومن المتوقع أن يتم تجديد الثقة في عبد الله الحريف ككاتب وطني للحزب للولاية الثانية، حيث لوحظت محافظة غالبية أعضاء المجلس الوطني الذي يعد بمثابة برلمان للحزب، والبالغ عددهم 71، على مقاعدهم.
وحسب مصطفى براهمة الرجل الثاني في الحزب، فإنه وقع هذه المرة تطعيم المجلس الوطني بعناصر جديدة تمت فيها مراعاة النوع وضمان استمرارية العناصر القديمة وتمثيلية الشباب.
وأوضح أبراهمة، في تصريح ل«المساء»، أن رهان المؤتمر الثاني لحزبه، الذي انعقد تحت شعار من «أجل قيادة حازمة للنضال الديمقراطي التحرري ذي الأفق الاشتراكي»، هو العمل على إفراز قيادة بديلة بعد أن فشلت القيادات التقليدية في تحقيق الديمقراطية. واعتبر ابراهمة حزب الاتحاد الاشتراكي قد أخفق في قيادة النضال خلال المراحل السابقة وأنه يتعين حاليا مواصلة الجهد لإفراز قيادة جديدة، من خلال تقوية التنظيم وتصليبه وتعزيز تحالف اليسار في أفق خلق قطب اجتماعي وسياسي.
وحول ما إذا كان حزبه، الذي يعد بمثابة القلعة الحصينة للماركسيين المغاربة، سيوسع من دائرة تحالفاته لتشمل حتى القوى الإسلامية التي تتقاطع معه في نفس الموقف إزاء النظام، أوضح ابراهمة أن اختلافه مع هذه القوى لا يتوقف فقط عند حد التصور الإيديولوجي، وإنما يتجاوزها إلى طبيعة الأهداف التي سطرتها هذه القوى باعتبارها تسعى إلى إقامة دولة دينية، وهو ما يرفضونه بشدة داخل النهج الديمقراطي الذي يدعو إلى إقامة دولة علمانية، كما أن جزءا كبيرا من القوى الأصولية -يضيف ابراهمة- هم تجسيد لمطامح البرجوازية.
وقد تميزت أشغال هذا المؤتمر بحضور عدة وفود أجنبية من إسبانيا والبرتغال وتونس وفلسطين وإيطاليا، وسهر على إنجاز سينوغرافيا المنصة التي أقيمت لتقديم العروض الفنية والموسيقية الفنان الساخر أحمد السنوسي.
**********
بعث محمد عبد العزيز(الصورة)، الأمين العام لجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب رسالة سياسية إلى مؤتمر حزب "النهج الديموقراطي" المنعقد بمدينة الرباط نهاية الأسبوع الجاري. ونوه عبد العزيز بمن اعتبرهم "الإخوة والأخوات المشاركين في أشغال المؤتمر الوطني الثاني لحزب النهج الديموقراطي"، وقال "هذه فرصة سعيدة أتوجه إليكم، ومن خلالكم إلى أبناء وبنات الشعب المغربي قاطبة"، وأثنى على الحزب واصفا إياه بأنه "نتاج سنوات طويلة من النضال والمقاومة، من الكفاح والتضحيات الجسام التي قدمها ثلة من خيرة أبناء الشعب المغربي، من أجل إحقاق الحق وإقامة العدالة وتكريس الديموقراطية في المغرب". ""
وأضاف أن الجبهة ترى في النهج "صوت الشعب المغربي الشقيق، المدافع عن مثل الحرية والكرامة والديموقراطية وحقوق الإنسان"، طبعا المسؤول الصحراوي كرر أكثر من مرة الحديث عن "تقرير المصير" للشعب الصحراوي...وصولا إلى استكمال تصفية الاستعمار من القارة الافريقية"، وأضاف أن الشعب الصحراوي عانى "خلال عقود طويلة من شتى أنواع الظلم والقمع والاضطهاد"، وأضاف أنع على الجميع "توفير كل أجواء الثقة والاحترام بين الشعبين الشقيقين"، وأضاف أن مؤتمر الحزب علامة وخطوة جديدة على الطريق الصحيح، وختمها قائلا "سنبقى متأكدين أن شقيقنا الشعب المغربي لن يقبل إلى ما لا نهاية أن يمارس الظلم والعدوان بحق جاره وشقيقه الشعب الصحراوي".
وكان الكاتب الوطني لحزب النهج الديمقراطي عبد الله الحريف، قد دعا رفاقه في الحزب إلى الاطلاع بما اعتبره "مهمة جسيمة". وتتجلى هذه المهمة في "تأطير" الحركات الاحتجاجية المتصاعدة خلال الفترة الأخيرة. واعتبر تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية وارتفاع الأسعار دليل على فشل سياسية النظام المخزني الذي استفاد، في نظره، من "الانتظارات التي خلقها العهد الجديد وشعاراته الديماغوجية ومن السلم الاجتماعي ومن زعمه أنه قادر على إيجاد حل سريع لقضية الصحراء لتمرير سياسات اقتصادية واجتماعية ليبرالية متوحشة شكلت كارثة بالنسبة للشعب المغربي حيث يتزايد الفقر والبطالة والأمراض الاجتماعية".
وانتقد حركة صديق الملك فؤاد عالي الهمة، "حركة كل الديموقراطيين" وقال إن النظام يسعى ل"تجديد مشروعيته"، عبر استيعاب عدد من قدماء المعتقلين السياسيين اليساريين وبعض الانتهازيين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق