كلمة الرفيق معاد الجحري باسم النهج الديمقراطي في المهرجان المشترك بين
النهج الديموقراطي.وحزب الطليعة والاشتراكي الموحد على مستوى منطقة الرباط-سلا-تمارة بتاريخ 22 نونبر 2011
1) أيتها الرفيقات والرفاق،الأخوات والإخوان الأعزاء،
باسم النهج الديمقراطي أتوجه لكم بالتحية ومن خلالكم لكل قواعد التنظيمات الثلاث على مستوى المنطقة،منطقة الرباط-سلا-تمارة وفي ربوع وطننا العزيز.وأحيي اللجان المحلية والإقليمية للتنظيمات الثلاث التي أعطت مثالا آخرا للعمل الوحدوي
الديمقراطي فاتفقت وسهرت على تنظيم هذا المهرجان والنداء المشترك وقررت توزيعه بشكل جماعي ومشترك أيضا.التحية أيضا للإخوة في حزب الطليعة الد.الاش. الذين استضافوا هذا النشاط في هذا المقر الذي يشهد على تاريخ لقاءات تنسيقية هامة بيننا.
إن هذه المبادرة،ليست معزولة،فهي تعزز مبادرات مشابهة في مناطق أخرى منها الدار البيضاء وآسفي والحسيمة والعرائش والقصر الكبير ...
2) إن هذه المبادرات التي أتيت على ذكر البعض منها تبرز تعطش قواعد التنظيمات الثلاث للعمل المشترك وتبرز أن العمل المشترك أمر ممكن كما تبرز الطابع الواهي لبعض الاشتراطات التي يراد فرضها علينا من فوق وتبرز أن مواقفنا وتحاليلنا لعدد من القضايا متقاربة وأن التناقضات القائمة فعلا، وهي بالمناسبة ليست جديدة ولم تمنع مع ذلك من العمل في إطار تجمع اليسار الديمقراطي،لا تحول دون عمل مشترك وتعميقه على طريق بناء جبهة وطنية للنضال من أجل الد.وضد الليبرالية المتوحشة،جبهة تضم كل القوى الد.السياسية والنقابية والجمعوية.
إن الحاجة ماسة وقوية وملحة وضاغطة،لتعميق التحالف بيننا من أجل المساهمة في قيادة نضال شعبنا من اجل الد.والتحرر من الهيمنة الامبريالية والذي تجسده إلى حد كبير حركة 20 فبراير في الفترة الحالية.
إن التجربة التونسية ماثلة أما العيان فيما يتعلق بانتخابات المجلس التأسيسي حيث حصد اليسار التونسي الهزيمة رغم أنه لعب أدوارا رئيسية ومشهودة في الثورة السياسية التي هزت أركان نظام بنعلي،وذلك أساسا بسبب تشتته.
3) إن مقاطعة الانتخابات من طرف الشعب المغربي تدخل في باب مقاومته السياسية للاستبداد وقد أصبحت منذ مدة غير قليلة معطى ثابتا في الحياة السياسية المغربية ولا يسمح الوقت بالتفصيل.ولكن دعونا نرد على بعض الأطروحات:
-الأولى:يقال –بما في ذلك من طرف بعض اليساريين-أن الجماهير لا تقاطع عن وعي وإنما يتعلق الأمر بمجرد عزوف.نقول إن المقاطعة الشعبية العارمة لمختلف المحطات الانتخابية تعكس وعيا حسيا للجماهير اكتسبته من خلال تجربتها الطويلة ومعيشها اليومي مفاده أن الانتخابات على الطريقة المخزنية لا تشكل رهانا بالنسبة لها ونضيف بأن الوعي الحسي هو بداية الوعي،هو الشكل الجنيني للوعي.
-الثانية:يقال أننا عدميون،نقول بأن هذا مجرد هراء،هذه دعاية رخيصة لأن العدمية تعني إنكار وجود إمكانيات ايجابية في الواقع يمكن الانطلاق منها لتغيير الواقع.والحال فإننا جميعا نخوض نضالا دؤوبا ومبدئيا مرفوعي الرأس ميدانيا وعلى الواجهة السياسية والجماهيرية والثقافية والفكرية.إن العدميين هم من يكونون هذا الحلف الغير المقدس الملتف حول المخزن طمعا في فتات القصر، يزرع اليأس والإحباط بإفساده الحياة السياسية والذوق العام ويزرع قيم التفاهة والانتهازية والفردانية ويحول الانتخابات إلى كرنفال مشوه وممسوخ لا ذوق له ولا طعم.
-الثالثة:يقال أن مقاطعتنا للانتخابات تتم بشكل مبدئي أي أوتوماتيكي مسلم به ودون نقاش.نقول،هذا أيضا هراء ودعاية مغرضة تسعى يائسة إلى تشويهنا.ونقول أيضا بأن مشاركتهم في الانتخابات وفي الحكومة أصبحت من الثوابت رغم الإهانات المتكررة التي تلقوها من طرف المخزن،نقول هذا عن الذين ينسبون نفسهم لليسار وعن الذين يوظفون الدين في السياسة لإعطائها مسحة أخلاقية (وقد فضحتهم الصراعات التي شهده مجلس المدينة بسلا)فما بلك عن الذين خرجوا من رحم الإدارة.
إن موقفنا من الانتخابات لا يمكن أن يكون ثابتا سواء بالمقاطعة أو المشاركة أو عدم المشاركة.انه موقف تاكتيكي يحسم عبر الجواب عن سؤال ما هو الموقف الذي يخدم قضية التغيير لصالح الجماهير الشعبية في ظروف صراع طبقي معين وموازين قوى ملموسة(وليس بالاستناد إلى تحاليل مبنية على التموقع في المشهد السياسي)
دعونا نقول أن البعض في ينشر الغموض.فقد سمعنا من يقول بأن موقف المقاطعة لدى أطراف يسارية بعينها قد طال أمده إلى درجة أنه لم يعد تاكتيكيا فأصبح قرارا استراتيجيا.هذا غير صحيح. فالتاكتيك ليس هو المناورة ولا يقاس بالمدة الزمنية.إن التاكتيك هو كل الوسائل وأساليب العمل وأشكال التنظيم والدعاية التي تمكن من التقدم نحو انجاز المهام الاستراتجية أخذا بعين الاعتبار الواقع الملموس لكل فترة.
4) ومن هذا المنطلق،نقاطع الانتخابات،ليس فقط لأنها:
-مؤطرة بدستور مفروض على شعبنا ومرفوض من قبله،دستور يركز السلطات الأساسية بيد الملك ولا يسمح بالتداول على السلطة.
-تجري تحت إشراف وزارة الداخلية صاحبة الباع الطويل في التزوير وقد شهدنا قبل 2007 عودة قوية لعدد من مهندسي الانتخابات وصناع الخرائط في عهد ادريس البصري.
-لوائح فاسدة لا ترغب الدولة في إلغائها والاقتصار على البطاقة الوطنية.
-تقطيع مخدوم على المقاس لخدمة الأعيان،
-التحكم المطلق في الإعلام بكل مرافقه(الأمر الذي،إذا أضفنا إليه نقمة الجماهير وتقززها من المؤسسات يطيح كليا بأطروحة الوظيفة المنبرية للانتخابات الذي يؤسس عليها البعض موقف المشاركة)
إننا نقاطع الانتخابات وبالأساس لأن الفترة،فترة النضال الشعبي،هذا المد الثوري الذي تجسده حركة 20 فبراير، تفرض تركيز النضال في الشارع وتشديد الخناق على المخزن وتأزيمه.
5) إن المخزن مرتبك.يعتقل ويستنطق وينكر تحت ضغط منظمات حقوق الإنسان.فتح الإعلام جزئيا في وجه المقاطعين في الاستفتاء عن الدستور ثم أغلقه بشكل تام هذه المرة.سمح للمغاربة المقيمين في الخارج بالمشاركة في الاستفتاء الدستوري وأغلق الباب في وجههم.إن المقاطعة ستكون عارمة وغير مسبوقة هذه المرة.إن طريقنا لهزم المخزن هو إرهاقه وخوض حرب استنزاف سياسية ضده مما يتطلب النفس الطويل والوحدة في النضال وتجنب الاشتراطات على بعضنا البعض وحل التناقضات في صفوف اليسار وفي صفوف الشعب حلا ديمقراطيا يقوى صفوفنا ويرص صفوف شعبنا.إن المطلوب هو تقوية حركة 20 فبراير بالخصوص عبر بناء لجان الأحياء الشعبية والعمل على التحاق الطبقة العاملة من أجل تغيير موازين القوى والتخلص من المخزن ومن الفئات الأكثر شراسة في التكتل الطبقي السائد والتي تغتني عن طريق النهب والرشوة والابتزاز والاتجار في المخدرات والدعارة وهذا شرط لإقرار دستور ديمقراطي وإقرار الديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية في بلادنا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق