آخر المواضيع

الجمعة، 12 يوليو 2019

حول المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي (على فقير، مؤتمر و عضو اللجنة الوطنية)

حول المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي
(على فقير، مؤتمر و عضو اللجنة الوطنية)
لقد شكل المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي حدثا مهما، فرغم مظهر اللامبالاة الذي التجأ إليه العديد من المهتمين و الفاعلين و الناشطين السياسيين، فان الجميع، و من منطلقات مختلفة، كان يتتبع عن قرب مجريات المؤتمر، و قد تبخرت أمام نجاح المؤتمر رهانات القوى المخزنية، و رهانات مختلف الخصوم السياسيين أكانوا فاعلين في الصراع الطبقي، أو مجرد "سواعد مكسورة".
أين يكمن نجاح المؤتمر؟
1 - التهيء الأدبي
لقد تشكلت "اللجنة التحضيرية" منذ بداية 2011 ، و ذلك من جل أعضاء اللجنة الوطنية و من كل الرفاق و الرفيقات المستعدين للاشتغال المستمر...انبثقت عنها العديد من اللجن المتخصصة.
انطلقت مناقشة المشاريع المهيأة في العديد من الفروع ابتداء من دجنبر 2011
و تم تجميع الخلاصات من طرف اللجنة التحضيرية، التي قدمتها إلى المؤتمر القبلي الذي انعقد في ابريل 2012 ، حيث نوقشت من جديد في اللجن, و سلمت بعد اغنائها إلى المؤتمرين في شكل كتاب من 228 صفحة.
2 - التقرير السياسي: بعد نقاش معمق داخل اللجنة الوطنية حول السمات الرئيسية للأوضاع وطنيا و مغاربيا و عربيا و عالميا، اجتمعت في دورة استثنائية يوم فاتح يليوز 2012 و صادقت على محتوى التقرير السياسي الذي قدم فيما بعد للمؤتمر.
3 – التهيء المالي: إن النهج الديمقراطي لا يستفيد من دعم عمومي، و لا من دعم خارجي. لقد تجندت مختلف الفروع للمساهمة في تمويل المؤتمر.
4- التنظيم: لقد تشكلت منذ البداية من داخل اللجنة التحضيرية لجنة التنظيم و اللوجستيك، اشتغلت ليلا و نهارا لتوفير جميع الشرط لانعقاد المؤتمر في أجواء عادية: القاعات، المأوى، النقل، الأكل...
5- الإعلام و التواصل: تشكلت لجنة الدعاية و الإعلام و قد وفر لها التنظيم جميع الإمكانيات، مما جعل الرأي العام الوطني و الدولي يتتبع يوميا مجرى أشغال المؤتمر، و ذلك رغم محاولات أجهزة الدولة الفاشلة للتضييق و التشويش على المؤتمر
6 – تم عقد ندوة فكرية.سياسية عشية الجلسة الافتتاحية حول "مسألة الديمقراطية و العلمانية"، أطرها مفكرون و سياسيون معروفين بعطائاتهم، و حضرتها المئات من المهتمين، و ذلك يوم الخميس 12 يليوز 2012 بكلية الطب بالدار البيضاء.
7- عرفت الجلسة الافتتاحية نجاحا كبير، ليس فقط بفقراتها، و لكن كذلك بحضور وازن للقوى التقدمية المغربية، و لوفود القوى الشيوعية و الثورية الأجنبية.
8- تم اغناء مشاريع الأوراق في ورشات، و صودق عليها بشبه أجماع، كما تم انتخاب اللجنة الوطنية بالاقتراع الفردي السري، و اختارت هذه الأخيرة الكتابة الوطنية,
9- تعزز حضور الشباب، و المرأة و النقابيين في الأجهزة المسيرة للنهج الديمقراطي.
10 – عبرت الشبيبة النهجية عن نضج رائع من حيث المساهمة في اغناء المشاريع داخل الورشات، في مناقشة التقرير السياسي، في فتح نقاشات جانبية مع الوفود الأجنبية و مع قدماء منظمة "إلى الأمام"، و فيما بينهم... لا يمكن للنهج الديمقراطي إلا أن يفتخر بشبيبته، ذكورا و اناثا.
11 - تابعت الوفود الأجنبية عن كثب أشغال المؤتمر، شكلت ورشة خاصة لمناقشة مواضيع عدة تهم الحركة التقدمية العالمية... طرحت مختلف الوفود تصوراتها و مواقفها أمام المؤتمرين و المؤتمرات بدون تحديد سقف زمني، أو "خطوط حمراء". و قد ساهمت هذه الوفود في إنجاح الجلسة الختامية بأناشيد ثورية، و أغاني ملتزمة، و كلمات مؤثرة,
12- لقد تمكن النهج الديمقراطي من "جمع" حساسيات شيوعية (الشيوعيون "الكلاسيكيون"، الشيوعيون الماركسيون اللينينيون، الشيوعيون التروتسكيون...) مختلفة في ورشة واحدة ساد فيها النقاش الهادئ، و الاحترام المتبادل، و هذا ما لا يمكن تصوره من طرف الكثير.
13 – خلافا لما يقع في مثل هذه المناسبات، لم يعرف المؤتمر أحداثا مقلقة.
نسبية نجاح المؤتمر
لقد فاق نجاح المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي انتظاراتي الشخصية، هذا مؤكد، لكن هذا النجاح يبقى نسبيا مقارنة مع متطلبات المرحلة، و مع متطلبات بناء حزب الطبقة العاملة و عموم الكادحين. فأين تتجلى محدودية نتائج المؤتمر؟
1 – على المستوى الفكري: بقي، و سيبقى، و هذا طبيعي، النقاش مفتوحا فيما يخص:
- المرجعية، خصوصا المرجعية الايديلوجية، هوية الشعب المغربي كيفية التعامل مع الدين كمكون للبنية الفوقية، و كسلاح في الصراع الطبقي، طبيعة أدوات التغيير و في مقدمتها حزب الطبقة العاملة و عموم الكادحين...
2- على المستوى السياسي: هناك تفاوت في التقديرات إن لم نقل تباين في مقاربة طبيعة ما يجري في الشرق الأوسط و شمال افريقيا.
3- على المستوى التنظيمي: لم يتطور النقاش حول ضرورة تطوير الأشكال التنظيمية و ملائمتها مع التطور الكمي و الكيفي للتنظيم، و كذلك مع متطلبات المقاومة الشعبية, المتعددة الأشكال...
4 - من خصال منظمة "إلى الأمام"، و النهج الديمقراطي كاستمرارية لها، هو غياب هرولة المناضلين و المناضلات نحو المواقع القيادية. وقد شاهد المؤتمر الثالث عدم ترشح بعض الأطر للجنة الوطنية أو الكتابة الوطنية رغم إمكانيات و قدراتهم على العطاء، أمثال الرفاق، عبد الحق الوسولي، لعمير، الخمليشي بوبكر، عمر أربيب، الدكتور عامر ، لحسين العنايت، رضوان عبد السلام، بلعتيق محمد، و آخرون...فاتحين المجال أمام الشباب و النساء و المناضلين النقابيين. و رغم هذا المعطى الايجابي فهناك حالات (و هي تشكل استثناءا، و نشاز داخل النهج) تخالف مسلكياتها هذه الخصال.
أسباب النجاح
يمكن تركيز أسباب نجاح مؤتمرنا الثالث كمحطة نضالية هامة في النقط الآتية:
- قدرات النهج الديمقراطي على التعاطي النضالي مع مستجدات الصراع الطبقي، مهما كلفه ذلك من ثمن، ليس فقط من جانب القمع و المضايقات المخزنية، لكن كذلك من جانب لدغات محترفي الانتقاد، يمنيين كانوا أم "يساريين".
- الحضور الهائل لشباب عشرين فبراير، و المناضلين النقابيين، و النساء، بمعنى الحضور القوى للفاعلين و الفاعلات في الميدان، و هذا مؤشر ايجابي حول سيرورة التجدر وسط الجماهير الشعبية.
- التهيء المحكم للمحطة أدبيا، و سياسيا، و ماديا، و تنظيميا.
– توطيد العلاقات مع القوى الشيوعية و الثورية عبر العالم، مما جعل من حضور وفودها حدثا أثار انتباه الملاحظين.
- الانفتاح على القوى التقدمية المغربية، و هذا ما يبرر حضورها الوازن في الجلسة الافتتاحية.
– جو النقاش الديمقراطي الهادئ، و الاحترام ألرفاقي المتبادل الذي ساد داخل المؤتمر خلال جميع أطوار أشغاله.
- عدم التسرع في حسم الخلافات المتعلقة بالقضايا النظرية التي تتطلب المزيد من النقاش و الوضوح.
الخلاصة:
لقد حقق المؤتمر أكثر من المنتظر منه، و شكل قفزة نوعية في مسار النهج الديمقراطي، كما يشكل اكتساح الشباب، و المناضلين النقابيين، و النساء المواقع القيادية ضمانة التجدر الاجتماعي، و التجدير السياسي في إطار الاستمرارية.
و مما يدفعني كذلك إلى التفاؤل بالمستقبل، هو انبثاق عن الكتابة الوطنية الثلاثي: الرفاق مصطفى البراهمة، ككاتب وطني للنهج، و التيتي الحبيب، و معاد الحجري كمساعدين.
فهنيئا لنا بنجاح مؤتمرنا
تحية لكل الرفيقات و الرفاق على مجهوداتهم و عطائاتهم
التي كانت وراء نجاح هذه المحطة النضالية
كل التقدير لشباب 20 فبراير و للمناضلين النقابيين و للنهجويات
عاش النهج الديمقراطي
عاشت الشيوعية
المجد و الخلود لشهداء الشعب المغربي عامة
و لشهداء منظمة "إلى الأمام"/النهج الديمقراطي خاصة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

من نحن

authorنورالدين رياضي مناضل النهج الديموقراطي والجمعية المغربية لحقوق الانسان
المزيد عني →

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *