آخر المواضيع

الأحد، 24 يناير 2021

رد على الرفيق فؤاد الهلالي سلمى العابدي

 

رد على الرفيق فؤاد الهلالي


سلمى العابدي
    






ا- في أسباب النزول

أقدم الرفيق فؤاد الهلالي وهو عضو قيادي سابق في تنظيم النهج الديمقراطي بتاريخ 1 غشت 2008 على مراسلة فروع النهج الديمقراطي حول ما أسماه تقييم الملتقى الوطني الثاني للنهج الديمقراطي. وقد استهل تقييمه في الصفحة الأولى بعبارة إلى كافة مناضلي و مناضلات النهج الديمقراطي و فيها تكثيف شديد للأسباب الحقيقية و العميقة المعلنة و حتى غير المعلنة لتبرير أسباب إقدامه على بعث تقييمه للمؤتمر الثاني بسرعة فائقة مباشرة بعد انتهاء المؤتمر في 20يوليوز 2008. ثم انتقل بعد ذلك إلى تحليل و نقد تنظيم النهج الديمقراطي النهج الديمقراطي من زاوية أحادية و ذلك بعنوان : بصدد نظرية السيرورات الثلاث حيث نجد تقديم عام حول نقد الأسس النظرية للسيرورات الثلاث.

الجزء1: قراءة نقدية في مشروع ورقة حول الوضع السياسي.
الجزء 2: قراءة نقدية لوثيقتي مشروعي المقرر التنظيمي و العمل الجماهيري.
و أخيرا : على سبيل الخاتمة.

إن الهدف الأساسي للرد و مناقشة الرفيق الهلالي هو وضع الحقائق كما جرت أمام مناضلينا و مناضلاتنا و دحض و رفض المغالطات و الأفكار الخاطئة و الممارسات اللامسؤولة بهدف تطوير تجربة تنظيمنا و بالتالي لجزء من حركة شعبنا و بذلك فان هذا الرد سيكون بعيدا عن السجالات و المهاترات العقيمة و بعيدا عن البولميك أو تصفية حسابات معينة أو تجريح لشخص معين مهما تكن أخطاءه.

وقبل مناقشة ما ذهب إليه لرفيق الهلالي لابد من إبداء الملاحظات الجوهرية التالية:
1- إن النقاش و النقد و النقد الذاتي... داخل التنظيم و بآليات تنظيمية ظل دائما مفتوحا في وجه جميع مناضلينا و مناضلاتنا بل أكثر من ذلك هو واجب نضالي على عاتق الجميع لخدمة و تطوير تنظيمنا و في هذا الإطار يأتي الرد على الرفيق فؤاد الهلالي.
2- إن الرفيق فؤاد االهلالي كان عضوا في قيادة النهج الديمقراطي على الأقل مند 8 سنوات إلى غاية 20 يوليوز 2008 و بالتالي كان من موقع يؤهله لمناقشة و طرح كل الأفكار و المواقف و التصورات التي يراها بل و له الإمكانيات لتنفيذها.
3- إن جميع تحاليل و مبادرات النهج الديمقراطي السياسية ساهم فيها الرفيق فؤاد الهلالي و لم يسبق نهائيا أن وقع تعارض أو صراع بينه و بين رفاقه في قيادة النهج بل بالعكس كانت كل أفكاره و أرائها الخاصة تلقى التجاوب و الدعم من طرف رفاقه في القيادة فهو بذلك ساهم بشكل مباشر وبدون تحفظ أو معارضة في المسار الذي سار فيه النهج الديمقراطي بقرارات جماعية.
4- إن الرفيق فؤاد الهلالي كان عضوا في اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثاني للنهج منذ أول اجتماع لها في أكتوبر 2007 و كان أيضا منسقا لإحدى لجن التحضير للمؤتمر الثاني و هي لجنة الإطار المرجعي و لم يسبق له أن طرح تحاليله الواردة في هذه الوثيقة بينما عرفت اللجنة التي كان منسقا لها فشلا في عملها.
5- إن الرفيق فؤاد الهلالي لم يواكب عملية التحضير للمؤتمر الثاني بالجدية و المسؤولية المطلوبة من قيادي مثله حيث تغيب عن اجتماعات أجهزة النهج و عن أشغال اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثاني في الأشهر الأخيرة قبل المؤتمر منذ مارس 2008 إلى غاية يوليوز 2008.
6- إن الرفيق قام بتقييمه الخاص الفردي بينما تنظيم النهج يقوم حاليا بتقييم جماعي موضوعي و أكثر من هذا سمح لنفسه بتعميمه على الجميع خارج أية ضوابط تنظيمية و الرفيق الهلالي الذي تربى في التنظيم يعرف جيدا مدى خطورة فتح الباب أمام ممارسات من هذا النوع و للمزيد من التوضيح فقد قام الرفيق الهلالي وجهة نظره الخاصة على من كان حاضرا في المؤتمر و على الأغلبية التي لم تكن حاضرة في المؤتمر و أيضا على المناضلين و المناضلات الشباب أو الجدد بالفروع و القطاعات و الذي لا يتوفرون على المعطيات الحقيقية و بالتالي يمكن أن تنطلي على أحدهم تقييماته الخاطئة و غير الموضوعية و التي يمكن أن تسبب أضرار للتنظيم هو في غنى عنها, فهل أصبح الرفيق الهلالي يحمل معاول هدم التنظيم الذي ساهم في بناءه.
7- إن التقييم الذي قام به الرفيق الهلالي اعتمد منهجا غير دقيق و خاطئ تماما حتى لا نقول غير علمي فهو :
أ- ينطلق من مغالطات غير موجودة أصلا.
ب- غير شمولي للمؤتمر الذي انطلق الإعداد له منذ عدة أشهر.
ج- اعتمد أسلوب التأويل و محاكمة النوايا بدل الوثائق و الحقائق و الوقائع كما حصلت فعلا.
د- الحديث عن المجهول بدل ذكر الأسماء و الأشخاص أو على الأقل الأجهزة و تحديد المسؤوليات بوضوح.
ه- اعتماد أسلوب النقد و هو مقبول بل واجب مع غياب تام للنقد الذاتي لعضو قيادي مثله ارتكب أخطاء لا تغتفر.
و-اعتمد طرح الإشكالات و الأسئلة الحقيقية و حتى غير الحقيقية بل و أحيانا حتى الأسئلة الميتافيزيقية دون تقديم أجوبة عنها. في الوقت الذي يجب على أية حركة تقديم أجوبة سياسية و إيديولوجية محددة في الزمان و المكان بدل الفراغ الذي سيقود حتما إلى الانهيار.

II – مناقشة وثيقة الرفيق فؤاد الهلالي الصادرة بتاريخ 1 غشت 2008.
في البداية لابد لكل مناضل (ة) أن يستغرب كون الرفيق الهلالي أقدم على تقييمه للمؤتمر بهذه السرعة الفائقة لأن أشغال المؤتمر انتهت يوم 20 يوليوز 2008 و الوثيقة تتطلب مجهودا كبيرا قام به الرفيق الهلالي مما يعني أن للرفيق أفكارا و أراءا منذ مدة و لم يطرحها على قيادة النهج الديمقراطي و باقي الأجهزة و لم يطرحها أيضا على اللجنة التحضيرية للمؤتمر و السؤال الكبير الذي ينتصب أمامنا : لماذا لم يقم بذلك؟ فهل هناك نية مبيتة لتأزيم التنظيم و إفشال المؤتمر؟ أما إذا انتقلنا إلى نقاش الوثيقة فان الصفحة الأولى منها بعنوان إلى كافة مناضلي و مناضلات النهج الديمقراطي فإنها عبارة عن تكثيف و تركيز شديد للمبررات و الدوافع التي جعلت الرفيق يكتب تقييمه حيث نجد نماذج دالة عن الأسباب الحقيقية التي حركت الرفيق الهلالي وردة فعله على نجاح المؤتمر فهل كان يريد إفشال المؤتمر؟ فلنأخذ أمثلة عن المبررات و الدوافع فقد كتب ما يلي :
> الفقرة 3.

ان هذه الفقرة خاطئة تماما و مخالفة للصواب و متحاملة على التنظيم فهي تتحدث بصيغة المجهول عن نظرة معينة صاحبت التهيئ للمؤتمر و الحال أن اللجنة الوطنية و اللجنة التحضيرية هي التي رسمت خطة المؤتمر على بعد سنة تقريبا و إذا كان رفاق بعينهم حاضرين بقوة في التحضير فهذا يجب أن نحييهم عليه لأنهم تحملوا مسؤولياتهم كاملة و زيادة و إذا كان آخرون غائبين فإنهم وحدهم يتحملون مسؤولية ذلك مما يعني انعدام المسؤولية و الإخلال بالثقة التي وضعها فيهم رفاقهم و رفيقاتهم و هم من يجب أن يحاسبوا و ينتقدوا لأن التنظيم كله حرم من مساهماتهم. أما عبارة من انتظروا لحظة المؤتمر الخ.. فإنها تفيد آراء المناضلين في المناطق البعيدة لم تتح لهم فرصة الإدلاء برأيهم و هذا غير صحيح لأن الفروع توصلت بمشاريع وثائق المؤتمر ابتداءا من شهر فبراير 2008 وكان لهذه الفروع الوقت الكافي لنقاشها و اغتناءها بالملاحظات أو حتى المساهمة بأطروحة متكاملة مخالفة و الفروع التي أرسلت ملاحظاتها فقد تم دمج أغلبها في المشاريع المقدمة للمؤتمر و بذلك لا مجال للحديث عن انتظار لحظة المؤتمر .. لأن المؤتمر محدود زمنيا و مكانيا بحضور عدد كبير من المؤتمرين و التحريض استمر لمدة سنة مما يتيح فعلا إمكانية التأثير و الصراع الفكري و السياسي و الإيديولوجي و هذا التصور للمؤتمر عند الرفيق الهلالي أسقطه في أخطاء جسيمة مثلا:
- في إحدى لجن المؤتمر و بعد تسجيل لائحة المتدخلين و بعد أن أخبر المسير بضرورة تقسيم مدة التدخلات على عدد المسجلين في اللائحة رفض الرفيق الهلالي ذلك و أصر على أن يأخذ الكلمة بدون تحديد للوقت إلى ما لا نهاية... مما جعل الرفيقات و الرفاق في هذه اللجنة بتلقائية ينتفضون ضده. فهل يوجد في العالم في أية منظمة من يأخذ الكلمة لأكثر من ساعة و يرفض تحديد الوقت لتدخله؟

- هل نسي الرفيق الهلالي أن أغلب مناضلي و مناضلات النهج الديمقراطي يناضلون في إطارات جماهيرية متعددة و هذه الإطارات تعقد مؤتمراتها المحلية و الوطنية و أن لهم خبرة لا يستهان بها في تدبير أوقات المؤتمرات و يعرفون مسبقا أن أطول تدخل لن يتجاوز 5 دقائق و أن المؤتمر يتم التحضير له مدة كافية و إلا ما فائدة اللجنة التحضيرية؟

- إن ممارسة الرفيق الهلالي غير واقعية و لا عقلانية و هي تدفع بالتنظيم كله نحو المجهول و تفتح أمامه أبواب جهنم.

كذلك يكتب الرفيق الهلالي في الفقرة 4 :ًً>

هذا اتهام خطير و غير موضوعي و يخفي نقد من فشل في عرقلة السير العادي للمؤتمر فكيف ذلك؟، ان الحد الأدنى أو الأقصى من الديمقراطية كان متاحا للجميع و ذلك من خلال التهيئ و التحضير للمؤتمر من خلال اللجنة الوطنية و اللجنة التحضيرية و التي تضم أيضا الدوائر و تمثيلية شبابية و نسائية ثم إشراك الفروع حيث فتح النقاش على مصرعيه أمام الجميع و لم يمنع أي احد من الكلام مع احترام الوقت الذي حسم فيه المؤتمرون أنفسهم و ليس المسير وحده. و انه لمن المخجل حقا أن يكتب الرفيق الهلالي هذا الكلام الخاطئ و المتحامل على تنظيمه، و الأخطر من هذا يستعمل عبارة التسيير الحديدي ... لغة الخشب ... التوجهات... الخ.

أولا التوجيهات من طرف من؟ فهو يحيلنا على المجهول، ثانيا المسير أو لجنة رئاسة المؤتمر اختارها المؤتمر ترأسها رفيق لا أحد يجادل في سعة صدره و في تواضعه و في حنكته و خبرته و هو المناضل الذي أعطى ما لا يمكن لأحد أن يتصوره من حياته و شبابه للتنظيم و بذلك استحق عن جدارة احترام و تقدير كل المؤتمرين و المؤتمرات و هو ابعد ما يكون عن لغة الخشب التي يستعملها الرفيق الهلالي حين يستعرض عضلاته أمام المناضلين المبتدئين ، و الغريب ان الرفيق الهلالي يعرف كل هذا عن المسير ، فليس من أخلاق المناضلين التجريح بهذه الطريقة التي اقل ما يمكن القول عنها أنها غير صحيحة، و يختم الرفيق الهلالي هذه الفقرة : <<ب الديمقراطية الغائب الأكبر و قد تم التنكيل بها و محاصرتها>>.

و هذا أيضا غير صحيح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

من نحن

authorنورالدين رياضي مناضل النهج الديموقراطي والجمعية المغربية لحقوق الانسان
المزيد عني →

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *