آخر المواضيع

الأحد، 25 يونيو 2023

حوار مع عبد الله حريف أمين عام حزب النهج الديمقراطي إدريس ولد القابلة

 


حوار مع عبد الله حريف أمين عام حزب النهج الديمقراطي


إدريس ولد القابلة



هل عباس الفاسي رجل المرحلة؟

اختلفت ردود الفعل بخصوص تعيين الأمين العام لحزب الاستقلال عباس الفاسي وزيرا أول للحكومة 29 و تلقاه الكثيرون بنوع من التذمر البين، نفتح حوار مع عبد الله حريف الأمين العام لحزب النهج الديموقراطي، قصد التعرف على بعض حيتيات ردود الفعل المتباينة
إدريس ولد القابلة



- كيف تلقيتم تعيين الأمين العام لحزب الاستقلال وزيرا أول؟
+ من المعروف أن هامش المبادرة عند الوزير الأول بالمغرب ضيق جدا الآن أهم السلطات مركزة في يد الملك، لكن في حالة عباس الفاسي سيكون هذا الهامش غائبا تماما، وهو ما صرح به هو إثر تعيينه من طرف الملك حيث قال أنه سيطبق التوجيهات الملكية حرفيا.
لذلك أعتبر أن تعيين عباس الفاسي وزيرا أولا يعني الإمعان في تثبيت الحكم الفردي المطلق للملك وعدم أخذ الرفض الشعبي الواضح لشروط اللعبة السياسية الذي عبرت عنه المقاطعة العارمة للانتخابات 7 شتنبر 2007 بعين الاعتبار، إن الشعب قد سئم البرلمان الذي لا يتوفر على صلاحيات حقيقية والحكومة التي ليس لها سلطات فعلية ويريد مؤسسات لها القدرة والسلطة
- هل في نظركم عباس الفاسي رجل المرحلة؟
+ أعتقد أن أي وزير أول مهما كانت كفاءته وخبرته وحنكته لا يمكن أن يكون رجل المرحلة لأنه بكل بساطة لا يتوفر على هامش كاف للتأثير على التوجهات والاختيارات الأساسية للدولة لجعلها تستجيب، ولو جزئيا، التحديات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية وللانتظارات الشعبية المشروعة.
والحالة أسوأ فيما يخص عباس الفاسي الذي يتميز بالطاعة والامتثال للأوامر أكثر من غيره.
- ماذا تتوقعون من الحكومة القادمة؟
+ أظن أن الحكومة القادمة ستكون تكرارا للحكومة السابقة، ربما بشكل كاريكاتوري فيما أن أغلب من صعدوا للبرلمان، ومن ستخلف الأحزاب، قد حصلوا على مناصبهم بواسطة المال، فإنهم سيتسابقون للحصول على حقائق وزارية ليس رغبة في خدمة مصالح غالبية المواطنين بل طمعا في النفوذ لاستغلاله لتحقيق مآربهم الشخصية.
وهو ما يعني أن الحكومة القادمة ستكون أكثر فسادا وتعفنا وأقل تماسكا وفعالية من سابقاتها.
وإذا كانت الحكومات في المغرب لا تحدد التوجهات والاختيارات والسياسات الأساسية في البلاد التي هي من صلاحيات الملك، فإن الحكومة القادمة ستكون أقل فعالية وقدرة حتى على التدبير اليومي للشأن العام.
- كيف تقرأون تأثير الماضي القريب على مهمة عباس الفاسي كرئيس للحكومة؟
+ أكيد أن فضيحة النجاة ستلقى بضلالها على مهمة عباس الفاسي كوزير أول وستجعله في موقع ضعيف، وستعمق تخوفه من اتخاذ مبادرات وتجعل الحكومة أكثر تحفظا على تبني مواقفه ومبادراته إذا ما أقدم عليها.
- هل انعكاسات رئاسة الحكومة ستكون سلبية أم إيجابية على حزب الاستقلال؟
+ لقد كان لتواجد وزراء تقنوقراطيين شباب فب حزب الاستقلال في الحكومة السابقة تأثير إيجابي عليه وسط بعض شرائح الطبقات الوسطى المتعلمة (موظفون، مهن حرة، مهندسون..) المدينية والشابة، وعلى العكس من ذلك، فإن تواجد عباس الفاسي على رأس الحكومة سيكون له تأثير سلبي وسط الجماهير التي قاطعت الانتخابات، لكن ظلت تتمنى، على الأقل، أن ترى شخصية غير عباس الفاسي الذي كان أحد خدام المخزن خلال ما يسمى بسنوات الرصاص والذي تميز بحضوره الشكلي في الحكومة السابقة وبفضيحة النجاة في الحكومة التي سبقتها.



 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

من نحن

authorنورالدين رياضي مناضل النهج الديموقراطي والجمعية المغربية لحقوق الانسان
المزيد عني →

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *