آخر المواضيع

الأربعاء، 10 أغسطس 2016

الكتابة الوطنية النهج الديمقراطي بيــــــــــــان 21يناير2012

الكتابة الوطنية         النهج الديمقراطي
 
بيــــــــــــان
 
 
اجتمعت الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي يوم السبت 21يناير2012، و بعد مناقشتها لعدة قضايا، توقفت عند راهن الأوضاع السياسية و الاجتماعية لتسجل ما يلي:
 
لم تجد الرأسمالية العالمية بدا من تجاوز أزمتها البنيوية، سوى المزيد من تصريف تكاليفها على كاهل شعوب العالم و استنزاف خيراتها عبر تجفيف منابع المواد الأولية و استغلال الطاقات البشرية بأرخص الأثمان.هو الوضع الذي جوبه من طرف العديد من شعوب العالم بالرفض و المقاومة ضد أداء تكاليف الأزمة الرأسمالية،و ضد محاولات  تأبيد سيطرة الليبرالية على بلدان العالم.
و إن كانت الرأسمالية العالمية مأزومة، فإنها في البلدان الرأسمالية التابعة أشد عمقا و هو ما تترتب عنه أوضاع اقتصادية و اجتماعية خطيرة يتم تصريفها على حساب الطبقة العاملة و فقراء العالم و كادحيه.
 
 و مع تنامي الوعي بالنضال ضد الامبريالية و تصريف أزمة الرأسمال العالمي و وكلائه من  الأنظمة الاستبدادية، انطلقت في العالم العربي و البلدان المغاربية، سيرورات ثورية أطاحت بالدكتاتورية في تونس و مصر و لا تزال مستمرة ضد بقايا الاستبداد في البحرين و اليمن و سوريا و غيرها. و إن كانت قد خلفت أنظمة يحكم فيها إسلاميون و رجعيون استفادوا من دعم الامبريالية التي وجدت في المشروع الأصولي ما لا يهدد مصالحها بل يحافظ على نفس البنيات الطبقية، فان هده السيرورات الثورية أبانت على طاقات هائلة تخزنها الشعوب و قواها المناضلة ضد الرجعية و الصهيونية و الامبريالية تستدعي اليسار و الديمقراطيون للعمل وسطها لتحقيق التغيير الديمقراطي و حق الشعوب في تقرير مصيرها السياسي و الاقتصادي  و الاجتماعي و الثقافي.
 
أما في المغرب، فكما كان منتظرا، لم يتراجع النظام المخزني دو الحكم الفردي، عن صلاحياته الواسعة لفائدة حكومة يقودها حزب العدالة و التنمية على أساس نفس الثوابت المخزنية و القوانين الرجعية التي يؤطرها دستور ممنوح و مؤسسات صورية لا شرعية شعبية لها و حكومة لا حكم لها سوى تصريف برامج النظام و كتلته الطبقية السائدة.و في ظل الحراك الجماهيري الشعبي و تصاعد النضال على أكثر من واجهة، طلع علينا التصريح الحكومي فارغا من أي جديد  و هو صورة مشوهة بديباجة اسلاموية لسابقيه من تصاريح و برامج الحكومات المخزنية المتعاقبة.إن هدا التصريح لم يقطع مع السياسات  الاقتصادية و الاجتماعية المرتكزة على الليبرالية المتوحشة  و كل ما من شأنه خدمة مصالح الكتلة الطبقية السائدة  و المافيا المخزنية ضد مصالح الطبقة العاملة و عموم كادحي شعبنا من معطلين و فلاحين فقراء. فقد تم التراجع عن الوعود و حتى في لعبة  الأرقام التي قيل عن واقعيتها و إمكانية تحقيقها الكثير لاستمالة عطف المواطنين و سرقة أصواتهم، تبخرت الوعود، حيث نسبة النمو الموعودة( 7 أصبحت 5،5°/° )دون معرفة سبل تحقيقها في ظل التبعية العميقة للبلدان الرأسمالية و منها الأوروبية المأزومة أصلا،الصمت عن وعد المغاربة بالرفع من الحد الأدنى للأجور إلى 300درهما،أو إصلاحات صندوق المقاصة الذي يفيد الاغنياء و السماسرة و ليس الفقراء، تخفيض الضرائب خاصة عندما يتعلق الأمر بالمواد الأساسية و الأدوية. يعد التصريح الحكومي بتخفيض معدل البطالة من رقم غير حقيقي أصلا 9°/°  إلى 8°/° وهدا غير ممكن مع معدل النمو المذكور أعلاه.و غياب آليات حماية الحريات الديمقراطية و الحد من ضرب الحقوق في مختلف الواجهات . سيترتب عن كل هدا و من دون شك، ضرب تكافؤ الفرص و وحدة التعليم و مجانيته و جودة الخدمات الاجتماعية من صحة و سكن و تشغيل. و سيكون النساء و الشباب أول ضحايا هده السياسات اللاديمقراطية، اللاشعبية المملاة من طرف المؤسسات الامبريالية.
 
و بناء على ما تقدم، فان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي، تعلن للرأي العام ما يلي:
 
- استمرارنا في النضال ضد الرأسمالية العالمية، و دعمنا لنضال الشعوب التي ترفض تصريف الأزمات المتتالية على حساب حقوقها المكتسبة بعد قرون من النضال الطبقي المستميت.
 
- تعبر عن استمرار النهج الديمقراطي في النضال من أجل مغرب متحرر، ديمقراطي خال من الاستغلال و الاستبداد، و من أجل القيم و المبادئ التي ضحى من أجلها شهداء الشعب المغربي،شهداء حركة 20فبراير و شهداء الانتفاضة الشعبية يناير 1984 التي نخلدها في يناير كل سنة.
 
- تتضامن مع كل ضحايا القمع و المنع المخزني و كافة مناضلات و مناضلي الحركة الطلابية و حركة المعطلين، و المناضلين النقابيين و العمال و العاملات في مختلف مواقع النضال و كافة الحركات الاحتجاجية في المدن و القرى.
- تدين الكتابة الوطنية كل الأساليب القمعية و تناضل من أجل حرية التعبير و التظاهر كما  تطالب بإبطال كل المتابعات القضائية و إطلاق  سراح جميع المعتقلين السياسيين.
- تعتبر أن التصريح الحكومي يعبر بوضوح عن مصالح الكتلة الطبقية السائدة و المافيا المخزنية و لا يستجيب لطموحات الجماهير الشعبية التي تناضل من أجل الديمقراطية و الحرية و المساواة و الكرامة و العيش الكريم.
- تعتبر أن المعارضة الحقيقية، تتوجه ضد النظام الاستبدادي الحاكم قبل أي معارضة انتهازية لحكومة تصريف برامج و أعمال المخزن.
- تؤكد أن المسلسل المخزني المنطلق من الدستور الممنوح و الانتخابات التشريعية التي قاطعتها أغلبية الشعب المغربي،تعيين حكومة رجعية ملهاة للمغاربة، قد انكشف على طريق الفرز بين الانتهازيين العازفين على عواطف المغاربة باستعمال الدين من جهة، و بين من اختاروا النضال و التفاني من أجل أن يسود الشعب و ينعم في الديمقراطية الحقيقية كما يستحقها في المستويات الاقتصادية، السياسية، الاجتماعية و الثقافية.
- تجدد الكتابة الوطنية دعوتها لكل القوى الديمقراطية المناضلة من أجل بناء جبهة للنضال ضد الليبرالية و من اجل الديمقراطية.
- تهيب بكل تنظيمات اليسار الجدري و اليسار المناضل للاستمرار في توحيد النضال ميدانيا وضمن حركة20فبراير حتى تحقيق كل مطالبها العادلة و المشروعة.
 
الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي
البيضاء:21يناير2012

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

من نحن

authorنورالدين رياضي مناضل النهج الديموقراطي والجمعية المغربية لحقوق الانسان
المزيد عني →

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *