اللجنة الوطنية النهج الديمقراطي
بــــيــــــــان
عقدت اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي اجتماعها العادي يوم 4 دجنبر2011 و أصدرت البيان التالي:
يتميز
الوضع في العالم بانفجار أزمة الرأسمالية بشكل أعمق من السابق في دول
المركز الرأسمالي و التي تتمظهر في شكل إفلاس مالي للدول بسبب دعمها
اللامحدود للبنوك
و
المؤسسات المالية المهددة بالانهيار. و تسعى الدول إلى تحميل انعكاسات
إفلاسها للشعوب بواسطة تطبيق سياسات تقشفية قاسية ذات انعكاسات اجتماعية
مدمرة. و أمام هدا الهجوم، لم تقف الشعوب مكتوفة الأيدي، بل خرجت إلى
الشوارع في مظاهرات حاشدة عمت العديد من المدن
و اعتصامات طويلة في بعضها للتنديد بالرأسمال المالي و مؤسسات الديمقراطية التمثيلية
و القوى السياسية المسؤولة عن هده الأوضاع المتدهورة. غير أن القوى اليسارية الحقيقية،
و
خاصة القوى الماركسية، عاجزة لحد الآن على تحويل هدا السخط الجماهيري و
النفور من القوى اليمينية و الاجتماعية- الديمقراطية إلى قوة جماهيرية
منظمة بسبب ضعفها و تشرذمها. مما يوفر التربة لتطور اليمين المتطرف.
أما
في العالم العربي، فان السيرورات الثورية لا زالت مستمرة و مفتوحة على
كافة الاحتمالات. و مهما كان مآلها المرحلي، فإنها توفر شروطا أحسن للعمل
بسبب توسع هامش الحريات و تحقيق مكتسبات ديمقراطية هامة.
إن
بروز القوى الأصولية لا يجب أن يؤدي إلى مراجعة الموقف من هده السيرورات
بقدر ما يجب أن يدفع القوى التقدمية إلى مساءلة الذات حول تشتتها و ضعف
تجدرها وسط الطبقات الكادحة و البحث عن سبل تجاوز هدا الوضع.
و
في المغرب، حقق الشعب المغربي انتصارا كبيرا بمقاطعته العارمة لانتخابات
25نونبر 2011حيث لم تتعد نسبة المشاركة 25° /°أما ادا احتسبنا الأوراق
الملغاة،فان هده النسبة تسقط إلى 20 °/°من الكتلة الناخبة. و قد ساهمت
القوى المقاطعة ( حركة 20فبراير والقوى الداعمة لها و خاصة اليسار المناضل ) في هدا الانتصار بواسطة حملة للمقاطعة فعالة و نشطة و عامة في
مجموع مناطق البلاد، و دلك رغم القمع المتعدد الأشكال الذي ووجهت به من طرف النظام.
إن
نتائج الانتخابات جاءت كما خطط لها المخزن بواسطة التقطيع الانتخابي و
التصويت باللائحة و القوانين الانتخابية أي خارطة سياسية مبلقنة مما يسهل
التحكم فيها و صنع " الاغلبيات" الحكومية حسب مصالح المخزن و الكتلة
الطبقية السائدة.
إن
" العدالة و التنمية" التي تدعي العديد من الأبواق أنها حققت اكتساحا لم
تحصل سوى على مليون صوت من أصل 24مليون مغربي في سن التصويت أي أنها لا
تمثل سوى 4,1 /° من الكتلة الناخبة.
و عبرت حركة 20فبراير عن مستوى رفيع من الوعي و الكفاحية حيث لم تنخدع بالمهزلة الانتخابية
و لا بنتائجها، بل خرجت إلى الشارع في مسيرات حاشدة في عدد كبير من المدن
لتطرح مطالبها المتمثلة في إسقاط الفساد و الاستبداد و إحقاق الحرية و
الديمقراطية و العيش الكريم،التي لا زالت لم تتحقق و أن نضالها سيستمر حتى
انجاز أهدافها.
بناء على ما سبق، فان اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي:
-
تحيي نضالات الشعوب في أوربا و أمريكا الشمالية و استراليا ضد تحميلها عبئ
الأزمة المتفاقمة للرأسمالية، و تدعو كل القوى اليسارية إلى التكتل ضد هده
الهجمة كما تدعو القوى الماركسية إلى توحيد صفوفها و العمل على بناء أممية
جديدة.
- تعبر عن دعمها للسيرورات الثورية التي تعرفها شعوب العالم
العربي و عن رفضها لأي تدخل امبريالي أو صهيوني أو رجعي عربي فيها و تدعم
في المقام الأول القوى اليسارية ثم كل القوى الديمقراطية الحقيقية.
- تحيي الشعب المغربي على موقفه الرافض للديمقراطية المخزنية و تدعوه للمزيد من النضال من أجل انتزاع حقه في تقرير مصيره.
- تعبر عن اعتزازها بالانخراط القوي لمناضلات و مناضلي النهج الديمقراطي في الداخل و الخارج في حملة مقاطعة الانتخابات الأخيرة.
-
توجه التحية لحركة20 فبراير لاستمراريتها في النضال و تشبثها بتحقيق
أهدافها و تؤكد من جديد انخراط النهج الديمقراطي في حركة 20 فبراير و دفاعه
عن وحدتها و تعدديتها و استقلاليتها و كفاحيتها و جماهيريتها و طابعها
السلمي و الديمقراطي.
-
تنوه بالعمل الوحدوي خلال حملة المقاطعة بين النهج الديمقراطي و حزب
الطليعة الديمقراطي الاشتراكي و الحزب الاشتراكي الموحد في العديد من
المواقع و تدعو إلى استمراره و توسيعه إلى كل مكونات اليسار المناضل و
تعميمه في جميع مناطق البلاد.
-
تعتبر اللجنة الوطنية أن المؤسسات المنبثقة عن هده الانتخابات ( البرلمان و
الحكومة) تفتقد للشرعية الديمقراطية و الشعبية لكونها ترتكز لدستور
لاديمقراطي مفروض ولانتخابات قاطعتها الأغلبية الساحقة من
الشعب المغربي و تدعو إلى تصعيد النضال من أجل حل كل المؤسسات المنبثقة عن
هده الانتخابات و النضال من اجل إطلاق سراح معتقلي حركة 20فبراير و كل
المعتقلين السياسيين و وقف كل المضايقات و التحرشات و رفع المتابعات
القضائية ضد مناضلي حركة 20فبراير.
-
تعبر عن تضامنها مع نضالات حركة المعطلين و تندد بالقمع الذي يمارس ضدها و
تدعو كل القوى الديمقراطية إلى النضال من أجل إطلاق سراح كافة المعتقلين
السياسيين و الطلبة و المعطلين و إبطال كل المتابعات القضائية ضدهم و تلبية
جميع مطالبهم المشروعة بدءا بالحق في الشغل و التنظيم.
النهج الديمقراطي
اللجنة الوطنية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق